تشير البيانات الاقتصادية الحديثة إلى وجود تفاوت ملحوظ في مستويات المعيشة والنمو الاقتصادي بين دول وسط وشرق أوروبا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الأسواق المالية والعملات المحلية في المنطقة.
من حيث القدرة الإنفاقية، تحسنت قدرة الأسر على تحمل تكاليف قضاء عطلة سنوية خارج المنزل خلال العقد الماضي، مع استمرار وجود فجوات بين الدول. ففي رومانيا، يعجز 61.4% من السكان عن تحمل تكاليف العطلة، تليها المجر بنسبة 39.1%، وصربيا 36.3%، وكرواتيا 32.6%.
على الجانب الآخر، سجلت سلوفينيا أفضل أداء مع عجز 15.2% فقط من السكان عن توفير تكاليف العطلة، تلتها التشيك بنسبة 19.0% وبولندا 24.5%، مما يعكس تحسناً في القدرة الشرائية الإجمالية مقارنة بعام 2015.
تأثير التحديات الجيوسياسية على الأداء الاقتصادي والأسواق
شهد الاقتصاد الكرواتي تباطؤًا في النمو إلى 1.7% في الربع الثاني مقارنة بنمو 2.2% في الربع السابق، نتيجة تباطؤ الاستهلاك الخاص. كما تأثرت العملات الإقليمية بالمخاوف من تصاعد الصراع بين روسيا وأوكرانيا، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
في بولندا، أظهرت محاضر البنك المركزي قلقًا بشأن توقعات التضخم المرتبطة بأسعار السلع الأساسية، مع مناقشة مسودة ميزانية عام 2027 التي تتوقع عجزًا قدره 282.6 مليار زلوتي، مما يعكس تحديات مالية مستقبلية في المنطقة.




