<p يشهد الاقتصاد الصيني تباطؤاً ملحوظاً في الربع الثاني من عام 2026، ما أعاد خيار خفض أسعار الفائدة إلى الواجهة كأحد أدوات الدعم المحتملة. رغم ذلك، يبقى بنك الشعب الصيني متردداً في تيسير السياسة النقدية، محافظاً على استقرار أسعار الفائدة منذ أكثر من عام، وسط تحديات اقتصادية متعددة.
قال هوانغ ييبينغ، مستشار لجنة السياسة النقدية في بنك الشعب الصيني، إن خفض أسعار الفائدة لا يزال خياراً مطروحاً خلال 2026، لكنه أشار إلى عدم تأكده من حدوثه فعلياً. وأوضح أن التضخم منخفض ولا يشكل قلقاً كبيراً، لكن الاقتصاد قد يستفيد من إجراءات تستهدف قطاعات محددة، مع التركيز على تعزيز الابتكار التكنولوجي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
شهد الاقتصاد الصيني انكماشاً في مبيعات التجزئة خلال مايو، لأول مرة منذ إعادة فتح البلاد بعد جائحة كوفيد، وتراجعاً في الاستثمار في الأصول الثابتة بوتيرة أكبر من المتوقع. في المقابل، يدعم نمو الصادرات والطلب العالمي المتزايد على الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي الإنتاج الصناعي.
يواجه البنك المركزي تحديات في اتخاذ قرار خفض الفائدة، منها تقلص هوامش صافي الفائدة لدى البنوك التجارية إلى مستوى قياسي منخفض يبلغ 1.4%، ما يهدد ربحية القطاع المصرفي. كما أن ضعف الطلب على الاقتراض وأزمة قطاع العقارات يحدان من فعالية خفض الفائدة، في ظل استمرار ضغوط على أرباح الشركات بسبب ارتفاع التكاليف.
في ظل هذه الظروف، يتوقع العديد من الاقتصاديين أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، رغم تباطؤ النمو الاقتصادي، مع احتمالية خفض طفيف بنهاية العام في حال تحسنت المؤشرات الاقتصادية.





