أنهى مؤشر السوق السعودي “تاسي” تعاملات اليوم الاثنين على تراجع محدود، بعدما تمكن من تقليص خسائره التي تجاوزت 0.7% في بداية الجلسة، وسط حالة حذر مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتحسن أداء عدد من الأسهم مع دخول مشترين عند المستويات المنخفضة.
تراجع المؤشر بنسبة 0.25% بما يعادل 26.06 نقطة، ليغلق عند 10,479.78 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها نحو 3.6 مليار ريال عبر تداول 182.25 مليون سهم. وارتفعت أسهم 164 شركة مقابل تراجع 94 شركة.
أوضح محلل أسواق المال أن المؤشر استوعب الصدمة الأولية للتوترات الإقليمية، مع عودة بعض الطلب إلى الأسهم، مستفيدًا من استمرار تدفقات النفط عبر خط شرق-غرب دون انقطاع، مما حد من المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وأشار إلى أن مستوى 10,500 نقطة يمثل نقطة محورية حالية، حيث استعادتها السوق قد تدعم الارتداد نحو 10,600 ثم 10,700 نقطة، في حين قد يؤدي كسرها إلى إعادة اختبار مستوى 10,400 نقطة.
من جانبها، رأت خبيرة اقتصادية أن السوق بحاجة إلى تحسن السيولة وهدوء التوترات الجيوسياسية ليستعيد اتجاهه الصاعد، مع ظهور قوة في بعض الأسهم خاصة بقطاع الأغذية وتحسن أداء أسهم الطاقة بعد انتهاء موجة التصحيح.
حددت الخبيرة مستوى 10,200 نقطة كدعم مهم، بينما المقاومة الأبرز تقع عند 10,850 نقطة، واختراقها قد يفتح الطريق أمام المؤشر للوصول إلى 11,300 نقطة.
وعلى الصعيد الأساسي، يعكس ارتفاع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي تحسن النشاط الاقتصادي وتسارع الطلبات الجديدة، مما قد يدعم توقعات أرباح قطاعات البنوك والتجزئة والخدمات والإنشاءات.
يظل مستوى السيولة ونتائج الشركات للربع الثالث وهدوء التوترات الجيوسياسية من العوامل الرئيسية التي ستحدد قدرة تاسي على الخروج من الاتجاه العرضي المائل للهبوط واستعادة مساره الصاعد.




