قرر بنك كندا يوم الأربعاء الإبقاء على سعر الفائدة عند 2.25%، وهو القرار الذي كان متوقعًا على نطاق واسع، مع تأجيل أي تغييرات حتى تتضح تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المحلي والتضخم.
توجه الأنظار الآن إلى المؤتمر الصحفي لمحافظ البنك، تيف ماكليم، المقرر في الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش، حيث من المتوقع أن يقدم المزيد من التفاصيل حول قرار السياسة النقدية وتوقعات البنك المستقبلية.
تقييم تأثير الحرب على الاقتصاد والتضخم
أشار بنك كندا في بيانه إلى ضعف النمو الاقتصادي في الربع الأول من العام، مع توقع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية مستمرة في المدى القريب.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس تسارع التضخم إلى 2.4% على أساس سنوي، مرتفعًا من 1.8% في فبراير، ومتجاوزًا هدف البنك المركزي البالغ 2%، لكنه أقل من توقعات السوق التي كانت عند 2.5%، مما يمنح البنك هامشًا للانتظار قبل اتخاذ خطوات جديدة.
في وقت سابق، استبعد محافظ البنك تيف ماكليم اتخاذ إجراءات فورية بشأن السياسة النقدية، معربًا عن عدم قلقه حيال الارتفاع المؤقت في الأسعار. ويتوقع البنك أن تنخفض الضغوط التضخمية إلى 2.2% بنهاية العام و2.1% في 2027.
النمو الاقتصادي والتوقعات المستقبلية
تراجع الناتج المحلي الإجمالي السنوي في الربع الرابع من 2025 بنسبة 0.6%، مع نمو شهري ضعيف بلغ 0.1% في يناير، وأشار مؤشر مديري المشتريات المعدل موسمياً لمنطقة إيفي إلى انكماش في مارس، مما يعكس استمرار ضعف النمو في بداية 2026.
وبناءً على هذه المؤشرات، يرى محللو TD Securities أن بنك كندا سيبقي على سعر الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، مشيرين إلى أن الارتفاعات الأخيرة في الأسعار تعكس بشكل أكبر تأثيرات تسعير تخفيضات سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بدلاً من تغير جوهري في توقعات التضخم المحلية.
تأثير القرار على سوق العملات
من المتوقع أن يعلن بنك كندا قراره في الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش، يعقبه مؤتمر صحفي لمحافظ البنك في الساعة 14:30. في الأسواق، يتداول زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي ضمن قناة هبوطية، حيث سجل أدنى مستوى خلال سبعة أسابيع عند 1.3605، مع مقاومة متوقعة فوق 1.3700.
يرى محلل الفوركس غييرمو ألكالا أن الرفض عند مستويات المقاومة سيؤكد استمرار الاتجاه الهبوطي، مع مراقبة مستوى 1.3597 كقاع رئيسي، مشيرًا إلى أن أي انخفاض إضافي قد يتطلب تحركًا أكثر تشددًا من الاحتياطي الفيدرالي أو بنك كندا لتوسيع الخسائر نحو 1.3525.




