بنك أستراليا يرفع الفائدة للمرة الثالثة لمواجهة ضغوط التضخم المتصاعدة

بنك أستراليا يرفع الفائدة للمرة الثالثة لمواجهة ضغوط التضخم المتصاعدة

قرر البنك الاحتياطي الأسترالي، الثلاثاء، زيادة سعر الفائدة إلى 4.35%، في ثالث رفع متتالي خلال 2026، في محاولة للحد من الضغوط التضخمية التي تفاقمت بفعل الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وألغى هذا القرار فعلياً تأثير ثلاث تخفيضات سابقة في أسعار الفائدة تم إقرارها خلال العام الماضي، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز.

وأشار البنك في بيانه إلى أن الصراع في الشرق الأوسط تسبب في ارتفاع حاد بأسعار الوقود والسلع المرتبطة بها، مما بدأ ينعكس على معدلات التضخم. وأضاف أن هناك مؤشرات أولية على توجه العديد من الشركات التي تواجه ضغوطاً في التكاليف إلى رفع أسعار منتجاتها وخدماتها.

شهد الدولار الأسترالي تراجعاً طفيفاً أمام الدولار الأميركي ليصل إلى 0.716 دولار، بينما انخفض مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 0.6%.

يأتي رفع الفائدة في أستراليا في وقت تفضل فيه بنوك مركزية كبرى مثل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك إنجلترا تثبيت أسعار الفائدة، نظراً إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وكانت لجنة السياسة النقدية في البنك الأسترالي قد رفعت سعر الفائدة في فبراير بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85%، في قرار أيده جميع الأعضاء، قبل أن يصوت 8 من أصل 9 أعضاء لاحقاً لصالح رفع جديد.

وأظهرت بيانات التضخم الصادرة الأسبوع الماضي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.6% على أساس سنوي حتى مارس، مدعوماً بزيادة تكاليف الوقود. كما ارتفع تضخم السلع إلى 5.5% نتيجة قفزة بنسبة 24% في أسعار وقود السيارات.

أما مقياس “المتوسط المُعدّل” للتضخم، الذي يستثني العناصر الأكثر تقلباً ويُفضله البنك المركزي، فقد استقر عند 3.3%، لكنه لا يزال فوق النطاق المستهدف بين 2% و3%.

توقعات البنك وتأثير الصراع في الشرق الأوسط

حذر البنك من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول أو تصاعد حدته قد يزيد الضغوط التصاعدية على التضخم على المدى القريب والبعيد، خصوصاً مع انتقال التكاليف إلى المستهلكين وترسخ توقعات التضخم طويلة الأجل.

كما أشار إلى أن ارتفاع الأسعار وحالة عدم اليقين قد تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين لأستراليا، إضافة إلى تأثيرات داخل الاقتصاد المحلي.

تأثرت اقتصادات آسيا بشكل خاص بسبب اعتمادها على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز، مما دفع معدلات التضخم للارتفاع في المنطقة.

في المقابل، تمكنت أستراليا من تأمين إمداداتها من الوقود والمواد الحيوية لقطاعات النقل والتعدين والزراعة، مستفيدة من موقعها كمصدر رئيسي للغاز الطبيعي المسال إلى آسيا.

الإصلاحات الحكومية المقبلة

من المتوقع أن يطرح وزير الخزانة جيم تشالمرز موازنة جديدة الشهر المقبل تتضمن إصلاحات ضريبية وإجراءات لمعالجة أزمة تكلفة المعيشة، رغم تحذيرات اقتصاديين من احتمال زيادة هذه الخطوات للضغوط التضخمية.

وكانت الحكومة قد خفّضت مؤقتاً في أواخر مارس ضريبة الوقود في محاولة للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار البنزين على المستهلكين.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.