شهد الجنيه الاسترليني انخفاضاً مقابل الدولار الأمريكي خلال جلسة التداول الأوروبية المبكرة يوم الخميس، حيث اقترب زوج استرليني/دولار GBP/USD من مستوى 1.3345. يأتي هذا التراجع في ظل إشارات من البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي Fed تميل نحو تشديد السياسة النقدية، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي عززت الطلب على الدولار كعملة ملاذ آمن.
حافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، رغم معارضة ثلاثة من صناع السياسة النقدية لقرار التثبيت، مؤيدين رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وأكد رئيس البنك كيفن وارش أن التشديد الحالي قد أنجز جزءاً كبيراً من المهمة، مع استعداد اللجنة للتحرك سريعاً إذا تسارعت ضغوط التضخم.
في المقابل، من المتوقع أن يحافظ بنك إنجلترا BoE على معدلات الفائدة عند 3.75% دون تغيير، وهو المستوى الذي ثبت عليه منذ ديسمبر الماضي، في انتظار تقييم تأثير الصراعات الجيوسياسية على الاقتصاد والتضخم. وأشار محافظ البنك أندرو بايلي إلى أن الحرب قد أبعدت توقعات خفض تكاليف الاقتراض، مما قد يساعد في السيطرة على التضخم.
تأثير التوترات الجيوسياسية والأسواق المالية
تزايدت التوترات في الشرق الأوسط بعد هجمات صاروخية وردود عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع الدولار الأمريكي للارتفاع كعملة ملاذ آمن. وقد أثرت هذه التطورات على تحركات زوج استرليني/دولار، مع توقعات بزيادة تقلبات السوق في الفترة المقبلة.
وحذر محللو بنك سوسيتيه جنرال من وجود مخاطر هبوطية على الزوج، مع احتمال أن يؤدي تشديد السياسة النقدية من الفيدرالي إلى دفع السعر نحو مستويات أقل من 1.32، وهو ما يعكس الضغوط المستمرة على الجنيه الاسترليني في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.




