شهد زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي تعافياً ملحوظاً خلال جلسة التداول الأوروبية يوم الجمعة، حيث اقترب من مستوى 1.1250 بعد تسجيل أدنى مستوى خلال 16 شهراً عند 1.1113 يوم الأربعاء الماضي. جاء هذا الارتفاع مع تراجع الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته السنوية، متأثراً برواية عمليات البيع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الأسواق العالمية.
في الوقت نفسه، عاد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى أدنى مستوى له خلال ستة أسابيع، مسجلاً حوالي 101.67، ما يعكس ضعفاً نسبياً في العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الدولار الأمريكي
يرى محللون أن الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي يشكل دعماً رئيسياً للنمو الاقتصادي الأمريكي والأسواق المالية، لكنه يحمل في طياته مخاطر محتملة. ففي حال تباطأت دورة الاستثمار في هذا القطاع، قد ينعكس الدعم الحالي للدولار، مما يجعله عرضة للضعف حتى في ظل بيئة من عزوف المستثمرين عن المخاطرة.
ويشير المحللون إلى أن الدولار لا يستفيد دائماً من حالات النفور من المخاطرة، خصوصاً عندما تكون الصدمات مركزة على الاقتصاد الأمريكي نفسه، كما هو الحال مع المخاوف المتعلقة بتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي. هذا الضغط قد يتسبب في تراجع جاذبية الدولار كملاذ آمن.
الآفاق النقدية وتأثيرها على السوق
على صعيد السياسة النقدية، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التزام البنك المركزي بتحقيق استقرار الأسعار، مع إبقاء تركيز السوق على اجتماعات اللجنة الفيدرالية القادمة. ورغم خطاب وارش الذي لم يحمل تغييرات كبيرة في التوجه، إلا أنه سلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي كركيزة للنمو الاقتصادي الأمريكي.
من الناحية الفنية، لا يزال زوج اليورو/دولار يواجه مقاومة عند المتوسط المتحرك الأسي لمدة 20 يوماً عند 1.1287، مع بقاء مؤشر القوة النسبية دون المستوى المحايد، ما يشير إلى محدودية فرص التعافي في المدى القريب ما لم يتمكن الزوج من اختراق هذا المستوى بشكل مستدام.




