يتداول زوج اليورو/الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) حول مستوى 0.8575 يوم الاثنين، مع استقرار نسبي دون تغيرات كبيرة خلال الجلسة. ويواجه اليورو تحديات في استعادة زخم صعودي مقابل الجنيه الإسترليني، حيث تتوازن المخاوف السياسية في ألمانيا مع دعم انخفاض أسعار النفط.
تجددت حالة عدم اليقين السياسي في ألمانيا بعد تعرض حزب المستشار فريدريش ميرتس لانتكاسة في الانتخابات الإقليمية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أثار حذر المستثمرين تجاه العملة الأوروبية الموحدة. وأكد ميرتس عزمه على الاستمرار في منصبه وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
في المقابل، يوفر انخفاض أسعار النفط عامل دعم إيجابي لليورو، حيث هبط خام برنت إلى ما دون 100 دولار، متراجعًا بأكثر من 8% عن أعلى مستوياته الأسبوع الماضي. وتُعد تكاليف الطاقة المنخفضة مهمة لاقتصادات منطقة اليورو التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، مما يخفف الضغوط على الشركات والمستهلكين.
تقييم السياسة النقدية وتأثيرها على زوج اليورو/الجنيه
يراقب المستثمرون عن كثب آفاق السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، اللذين يؤثران بشكل مباشر على فروقات أسعار الفائدة بين اليورو والجنيه الإسترليني. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد أن قرارات أسعار الفائدة ستعتمد على البيانات الاقتصادية المتاحة اجتماعًا بعد آخر.
من جهته، أشار محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إلى احتمال استمرار التشديد النقدي، مما يدعم الجنيه الإسترليني ويمنحه بعض القوة في مواجهة اليورو.
يرى استراتيجيون في ربو بنك أن رفع سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول محتمل لكنه مؤقت، كرد فعل على صدمة أسعار الطاقة التي تؤثر على التضخم والنشاط الاقتصادي. ويتوقعون رفعًا إضافيًا واحدًا فقط قبل أن يبدأ البنك في التراجع عن هذه الزيادات في النصف الثاني من عام 2027.
تتجه الأنظار الآن إلى بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لمنطقة اليورو والمملكة المتحدة المقررة يوم الأربعاء، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة حول الزخم الاقتصادي وتؤثر على تحركات زوج EUR/GBP.





