تراجع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته السنوية، حيث انخفض دون مستوى 1.1300 لأول مرة منذ مايو 2025، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط الخام وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالإضافة إلى مخاوف متزايدة بشأن ديون فرنسا. هذا التراجع جاء بعد أربعة أسابيع من عمليات البيع المتواصلة، مع وصول الزوج إلى 1.1265 يوم الخميس، مسجلاً خسائر تقارب 2.8% خلال هذه الفترة.
على الرغم من تحسن مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية في منطقة اليورو، والتي أظهرت ارتفاعًا في النشاط والطلبات الجديدة والتوظيف، إلا أن هذه البيانات لم تكن كافية لدعم العملة الأوروبية. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 52.9، مع تسجيل مستويات نشاط أفضل في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا خلال سبتمبر، إلا أن معنويات المستثمرين بقيت متأثرة سلبًا بارتفاع خام برنت فوق 100 دولار وارتفاع الدين العام الفرنسي إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 1946.
في الولايات المتحدة، عزز ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من قوة الدولار، حيث بلغ العائد على السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 24 عامًا فوق 5.30%، فيما وصل عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.65%. هذا الارتفاع في العوائد جاء رغم بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأضعف من المتوقع في سبتمبر، والتي لم تؤثر على زخم الدولار في الأسواق.
ويشير المحللون إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في النزاع بالشرق الأوسط يرفع من الضغوط التضخمية العالمية، مما يدعم الطلب على الدولار كملاذ آمن. كما يحذرون من احتمال استمرار تراجع اليورو إذا لم تتحسن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران أو إذا تفاقمت مشاكل ديون الحكومات الأوروبية.




