شهد زوج يورو/جنيه إسترليني EUR/GBP تراجعًا إلى مستوى قرب 0.8475 خلال الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الاثنين، متأثرًا بالمخاوف المالية المتزايدة في فرنسا التي أثرت على أداء اليورو.
تأتي هذه الضغوط وسط موجة بيع حادة في سوق السندات الفرنسية، مما أثار مخاوف من انتقال الأزمة المالية في فرنسا إلى منطقة اليورو الأوسع، وهو ما يعيد إلى الأذهان أزمة الديون السيادية التي شهدتها المنطقة قبل أكثر من عقد.
في الوقت نفسه، أشار مسؤولو بنك إنجلترا إلى ضرورة رفع سعر الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم، مما دعم الجنيه الإسترليني في مواجهة اليورو. الأسواق تتوقع رفعًا تدريجيًا لأسعار الفائدة البريطانية حتى عام 2027.
المخاوف المالية في فرنسا وتأثيرها على اليورو
تواجه فرنسا تحديات مالية متزايدة مع صعوبة تحقيق خفض العجز المالي وفقًا لمتطلبات منطقة اليورو، وسط غموض سياسي واقتراب الانتخابات الرئاسية في أبريل 2027. هذا الوضع يزيد من الضغوط على اليورو ويثير تساؤلات حول قدرة البنك المركزي الأوروبي على التدخل لدعم ديون الحكومة الفرنسية.
دعم بنك إنجلترا للجنيه الإسترليني وسط تشديد السياسة النقدية
أكدت كاثرين مان من بنك إنجلترا على أهمية رفع سعر الفائدة الأساسي لمواجهة التضخم المستمر، مع توقعات السوق برفع تدريجي يصل إلى 90 نقطة أساس حتى عام 2027. هذا التشديد يعزز من قوة الجنيه الإسترليني مقابل اليورو في ظل الأوضاع المالية غير المستقرة في منطقة اليورو.
من الناحية الفنية، لا يزال زوج يورو/جنيه إسترليني مقيدًا باتجاه هبوطي قوي، مع مقاومات عند مستويات 0.8500 إلى 0.8580، مما يشير إلى أن أي ارتفاعات محتملة قد تكون تصحيحية قبل استئناف الاتجاه الهابط.




