أفادت تقارير بأن وزارة الخزانة الأميركية تستخدم اليورو بدلاً من الدولار في عمليات شراء الين الياباني، وذلك لتجنب إضعاف الدولار الأميركي والحفاظ على سياسة “الدولار القوي” المتبعة. يأتي هذا الإجراء في إطار دعم الطلب الياباني لكبح تراجع الين دون التأثير سلباً على قيمة الدولار.
طلب بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك من بنكين أميركيين تقديم أسعار صرف الين مقابل اليورو، في خطوة تعكس تدخلًا غير مباشر في سوق العملات الأجنبية. ووفقًا لتقارير “فايننشال تايمز”، فقد قام الفيدرالي ببيع اليورو لشراء الين نيابة عن وزارة الخزانة.
أسباب استخدام اليورو بدلاً من الدولار
يرى محللون أن الولايات المتحدة لا ترغب في الظهور وكأنها تبيع الدولار الأميركي، ما قد يثير الشكوك حول سياستها النقدية ويخالف اتفاقات مجموعة العشرين بشأن استقرار أسواق الصرف. استخدام اليورو كعملة وسيطة يسمح بدعم الين دون التأثير المباشر على الدولار.
ويُعد اليورو ثاني أكبر عملة تداولًا عالميًا بحصة تبلغ نحو 29% من سوق الصرف الأجنبي، مما يجعله خيارًا مناسبًا لهذه العمليات. كما أن جزءًا كبيرًا من احتياطيات الولايات المتحدة من العملات الأجنبية يتكون من اليورو والين، ما يسهل هذا النوع من التدخلات.
تأثير التدخل على سوق العملات
شهد اليورو تراجعًا مقابل معظم عملات مجموعة العشر منذ بدء اليابان أحدث تدخلاتها في سوق الصرف، لكنه لا يزال قريبًا من أعلى مستوياته خلال الفترة الأخيرة. ويهدف التدخل الأميركي عبر اليورو إلى دعم الين بشكل مباشر دون المساس بقوة الدولار في الأسواق العالمية.
أكد استراتيجيون في “جيه بي مورغان تشيس” أن الهدف الرئيسي هو الاستجابة لطلب اليابان لكبح التراجع المفرط للين، وليس إضعاف الدولار، مما يعكس تعاونًا ضمن إطار تخصيص احتياطيات النقد الأجنبي بين البلدين.




