شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث هبطت إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، متأثرة بتحسن توقعات عودة الإمدادات النفطية من منطقة الخليج. يأتي ذلك بعد إعلان إيران عن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، إلى جانب استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب شرق-غرب واستعدادها لاستعادة صادرات الخام من ميناء ينبع.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر نوفمبر بنسبة 2% لتسجل 98.33 دولارًا للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعًا بنسبة 2.61% إلى 93.28 دولارًا لعقد أكتوبر، وهبط عقد نوفمبر الأكثر نشاطًا بنسبة 2.65% إلى 89.92 دولارًا للبرميل.
تحسن الإمدادات وتأثيره على السوق
أفادت مصادر مطلعة بأن السعودية أعادت تشغيل خط أنابيب شرق-غرب بمعدل ضخ منخفض، مع توقع استئناف صادرات النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال اليوم. وكان الخط قد توقف عن العمل بسبب هجمات بطائرات مسيرة في 13 سبتمبر، مما أدى إلى توقف تحميل شحنات الخام من ينبع.
في المقابل، رفعت أرامكو صادراتها عبر مضيق هرمز لتعويض جزء من الشحنات المتوقفة عبر ينبع، حيث أظهرت بيانات تتبع الناقلات تحميل نحو 14 مليون برميل على سبع ناقلات عملاقة داخل الخليج يوم الأحد.
من جهة أخرى، صرح مسؤول إيراني بأن بلاده قادرة على إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، مع وجود صلاحيات كاملة للوفد الإيراني لدى الأمم المتحدة لاستئناف المسار الدبلوماسي مع واشنطن.
رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية، تراجع النفط مع ترقب الأسواق لاجتماعات الرئيس الأمريكي مع قادة العالم خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يرى المحللون أن استقرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز واستئناف صادرات ينبع قد يخفف من ضغوط الإمدادات ويقلص علاوة المخاطر على الأسعار.
مع ذلك، لا تزال سوق المنتجات المكررة، خاصة الديزل، تواجه ضغوطًا قوية مع ارتفاع الأسعار في أوروبا والولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بسبب اضطرابات في صادرات كبار المنتجين.




