واصل مؤشر السوق المالية السعودية (تاسي) ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، متجاوزاً مستوى 11500 نقطة، بدعم من صعود أسهم مصرف الراجحي وأرامكو السعودية، بالإضافة إلى سهم معادن، وسط تداولات تجاوزت 6 مليارات ريال.
يأتي هذا الأداء الإيجابي في ظل ترقب المستثمرين للجهود المبذولة لترتيب محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى انتظار نتائج الشركات للربع الأول من العام الحالي.
دعم السيولة وتوقعات إيجابية للبنوك
أوضحت المحللة المالية ماري سالم أن السوق السعودية تحافظ على زخمها الإيجابي بدعم نشاط المستثمرين وارتفاع قيم التداولات، مشيرة إلى أن موسم إعلان النتائج سيكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه السوق، سواء باستمرار الصعود أو دخول مرحلة جني الأرباح وتدوير السيولة بين القطاعات.
وأشارت إلى أن التوقعات تشير إلى أداء إيجابي لقطاع البنوك، مما قد يعزز استمرار صعوده خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، ذكر هشام أبو جامع، كبير المستشارين لدى نايف الراجحي الاستثمارية، أن أسعار النفط الحالية لا تعكس بشكل كامل اضطرابات سلاسل الإمداد والعلاوات المضافة فوق الأسعار المعلنة، وهو ما يدعم توجهات السوق الصاعدة، معتبراً أن تأثير أسعار النفط لا يظهر فورياً على أداء سهم أرامكو.
تراجع أسعار النفط وتهدئة في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات
قال إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة الاقتصادية، إن تراجع أسعار النفط انعكس سلباً على أداء أسهم قطاعي الطاقة والبتروكيماويات، اللذين شهدا موجة صعود قوية في الفترة الماضية، مشيراً إلى دخول هذه القطاعات مرحلة تهدئة حالياً.
وأضاف أن أسهم شركات أخرى، خاصة الصغيرة والمتوسطة التي تعرضت لضغوط سابقة مثل “علم” و”نايس ون”، بدأت تتحرك إيجابياً، إلى جانب شركات في قطاعات الأدوية والتعليم، متوقعاً استمرار هذا الاتجاه إلى أن يتضح مسار مفاوضات الهدنة.
كما توقع عبدالله أن تشهد السوق هدوءاً نسبياً بعد مكاسب بلغت حوالي 7% منذ بداية الحرب الأميركية-الإيرانية، مع وصول التقييمات إلى مستويات متوافقة مع متوسطاتها التاريخية على مدى خمس وعشر سنوات، مشيراً إلى أن المخاوف من ارتفاع التضخم قد تؤثر على مسار التيسير النقدي، مما يعزز جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بسوق الأسهم في الفترة المقبلة.



