شهدت أسعار الفضة (XAG/USD) تراجعًا ملحوظًا خلال جلسة الأربعاء، متأثرة ببيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقوى من التوقعات، مما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وتداولت الفضة قرب أدنى مستوياتها منذ يوليو الماضي، مع استمرار هيمنة ضغوط البيع على السوق.
أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 3.7% في سبتمبر مقابل 3.4% في أغسطس، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 3.6%. كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 2.6% مقارنة بـ 2.4% سابقًا، مما زاد من احتمالات رفع أسعار الفائدة في الاجتماعات القادمة.
في ظل هذه المعطيات، ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ بداية العام، مما زاد من الضغط على الفضة التي لا تحقق عوائد فائدة، وجعلها أقل جاذبية للمستثمرين الأجانب. ويظهر التحليل الفني أن الفضة تتداول دون المتوسطات المتحركة الرئيسية بفارق كبير، مع اقتراب مؤشر القوة النسبية من منطقة التشبع البيعي، ما يعكس استمرار الزخم الهبوطي.
ويشير مؤشر الماكد إلى استمرار ضغوط البيع، بينما تقع مستويات المقاومة الرئيسية عند 60 دولارًا تليها المتوسطات المتحركة عند 63 و64 دولارًا. وعلى الجانب الآخر، قد يفتح كسر أدنى مستويات يوليو المجال لمزيد من التراجع نحو 50 دولارًا، إلا أن هذه المنطقة قد تشهد ارتدادًا تصحيحيًا في ظل التشبع البيعي الحالي.




