ارتفعت أسعار الفضة لتتجاوز 57 دولارًا للأونصة، محافظة على نغمة إيجابية رغم تعافي الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تدعم الطلب على أصول الملاذ الآمن مثل الفضة.
يحد تعافي الدولار وعوائد السندات من فرص صعود الفضة، إذ يعيد المستثمرون تقييم توقعات السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي. عادة ما تؤثر معدلات الفائدة المرتفعة سلبًا على المعادن الثمينة، بينما يجعل الدولار الأقوى الفضة أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
تأثير السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية
تستمر المخاوف بشأن التضخم في التأثير على قرارات صانعي السياسة، مع ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط التي تغذي ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأمريكي. وقد جاءت مؤشرات أسعار المستهلك والمنتجين أعلى من التوقعات، مما يعزز احتمالات استمرار رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
في الوقت نفسه، تدعم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الطلب على الفضة كملاذ آمن، مع استمرار الخلافات حول مضيق هرمز والقتال في المنطقة. هذه العوامل تساعد الفضة على مقاومة الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار.
مع ذلك، فإن توقعات رفع الفائدة الإضافية من قبل البنك المركزي الأمريكي قد تحد من زخم صعود الفضة في الفترة المقبلة، وسط حالة من عدم اليقين حول الخطوات القادمة للسياسة النقدية.




