شهد العجز التجاري الأمريكي في السلع والخدمات اتساعًا أكبر من المتوقع خلال أغسطس، حيث بلغ 105.60 مليار دولار، مرتفعًا بنسبة 13.7% مقارنة بالشهر السابق. ويعكس هذا الارتفاع زيادة كبيرة في الواردات التي سجلت أكبر ارتفاع لها خلال أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
ارتفعت الواردات بنسبة 4.3% لتصل إلى 420.80 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بالطلب المتزايد على أشباه الموصلات والآلات الصناعية، والتي تدعم طفرة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها.
في المقابل، سجلت الصادرات الأمريكية زيادة بنسبة 1.4% لتبلغ 315.20 مليار دولار، مع مساهمة صادرات النفط الخام وزيت الوقود في تعويض جزء من تراجع صادرات الطائرات المدنية ومنتجات تحضير الأدوية.
تأثير العجز التجاري على الاقتصاد الأمريكي
ساهم العجز التجاري في تقليص الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي لثلاثة أرباع متتالية، حيث يُقدَّر أنه قد يطرح حتى 2.5 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث. ومع ذلك، من المتوقع أن يتجاوز النمو الاقتصادي 3.0% على أساس سنوي خلال هذه الفترة، مدعومًا بإنفاق استهلاكي قوي يعوّض تأثير ارتفاع الواردات.
وفي الربع الثاني من العام، توسع الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.2%، مما يعكس استمرار التعافي الاقتصادي رغم التحديات التي يفرضها العجز التجاري المتزايد.




