تسعى السعودية إلى زيادة طاقة نقل النفط عبر خطوط الأنابيب إلى 10 ملايين برميل يوميًا، من خلال تحويل أحد خطوط نقل الغاز إلى نقل النفط الخام، ما قد يضيف 1.2 مليون برميل يوميًا خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، وفقًا لتصريحات وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة لتعزيز قدرتها على تصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي شهد تعطيلات في حركة الشحن نتيجة النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت السعودية قد أعادت توجيه نحو 4 ملايين برميل يوميًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وهو ما يعادل حوالي 4% من الإمدادات النفطية العالمية.
ويمتد خط الأنابيب الشرقي الغربي من مناطق الإنتاج والمعالجة قرب الخليج إلى ميناء ينبع، وتبلغ طاقته الحالية نحو 7 ملايين برميل يوميًا. وقد توقف الخط في سبتمبر الماضي إثر هجوم بطائرة مسيرة انطلقت من العراق، قبل أن تعود التدفقات إلى مستويات تقارب 6 ملايين برميل يوميًا بحلول 6 أكتوبر.
تحديات زيادة الطاقة وتأثيرها على التصدير
رغم أن تحويل خط الغاز قد يوفر زيادة سريعة في طاقة نقل الخام، إلا أن الوصول إلى الطاقة المستهدفة البالغة 10 ملايين برميل يوميًا يتطلب فترة تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام، حسب ما أعلنت وزارة الطاقة السعودية.
ويشكل ميناء ينبع تحديًا رئيسيًا أمام الاستفادة الكاملة من الزيادة الجديدة، إذ تشير بيانات تتبع السفن إلى أن قدرة الميناء على تحميل النفط تبلغ نحو 4.5 مليون برميل يوميًا فقط.
لذلك، فإن زيادة طاقة الأنابيب وحدها لن تضمن ارتفاع الصادرات ما لم تتوسع قدرة الميناء على استقبال الشحنات وتحميلها.
تعكس هذه الخطوة استعداد السعودية لاحتمال استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، وستعتمد آثارها على إمدادات النفط والأسعار على سرعة تنفيذ التحويلات، وقدرة ميناء ينبع، ومدى استقرار وأمن خط التصدير.




