شهد الريال الإيراني تراجعاً حاداً إلى أدنى مستوياته على الإطلاق مقابل الدولار الأميركي، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة على طهران. يأتي هذا التراجع بعد إعلان الرئيس الأميركي عن “عملية اقتصادية ساحقة” تستهدف إضعاف الاقتصاد الإيراني.
بلغ سعر الريال في السوق الموازية نحو 1.992 مليون مقابل الدولار، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.5% منذ الإعلان الأميركي الأخير. وقد تجاوز الريال حاجز المليوني ريال للدولار قبل أن ينخفض قليلاً، مما يعكس حالة عدم الاستقرار في سوق العملات الإيرانية.
عوامل الضغط على العملة الإيرانية
تتعرض العملة لضغوط متزايدة نتيجة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وخنق صادرات النفط، المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية في البلاد. وأكد محافظ البنك المركزي الإيراني أن صادرات النفط الخام توقفت فعلياً، مما يزيد من الأزمة الاقتصادية.
كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة، أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران، تعليق جميع المعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر، مما يعمق من أزمة السيولة ويزيد من ضعف العملة المحلية.
ردود الفعل الدولية
في المقابل، أكدت الصين، أكبر مشتري للنفط الإيراني، رفضها للضغوط الأميركية ودعت إلى حل دبلوماسي للأزمة. وأشار المسؤولون الإيرانيون إلى تعزيز التعاون التجاري مع الدول المتحالفة مع الصين، مثل أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، كاستراتيجية لمواجهة العقوبات الأميركية.
يأتي هذا في وقت يواصل فيه الاقتصاد الإيراني مواجهة تحديات كبيرة وسط توقعات بارتفاع معدلات التضخم وتراجع الصادرات، مما يفاقم من ضعف الريال ويزيد من الضغوط على الاقتصاد الوطني.




