يواصل الذهب تراجعه لليوم الرابع على التوالي، متأثرًا بتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران التي أعادت إشعال مخاوف التضخم وزادت من توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.
يتداول الذهب بالقرب من أدنى مستوياته خلال الأسبوع حول 4020 دولارًا للأونصة، وسط ضغط مستمر من توقعات رفع الفائدة التي تؤثر سلبًا على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا. في المقابل، لا يزال الدولار الأمريكي تحت ضغط بسبب غياب مؤشرات تشديد واضحة في محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، مما يحد من خسائره.
تأثير التوترات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية
أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة انقسامًا بين صناع السياسة بشأن اتجاه أسعار الفائدة، مع إشارة العديد منهم إلى أن السعر المناسب قد يكون ضمن النطاق الحالي أو أقل قليلاً بحلول نهاية العام. رغم ضعف بيانات الوظائف الأمريكية، إلا أن المخاطر الصعودية للتضخم لا تزال قائمة، مما يدعم احتمالية رفع الفائدة في سبتمبر المقبل.
التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك الضربات الأمريكية وردود الفعل الإيرانية على المنشآت العسكرية، يعزز من مخاوف المستثمرين بشأن التضخم ويزيد من الطلب على الدولار كملاذ آمن، مما يضغط على أسعار الذهب.
التحليل الفني للذهب
من الناحية الفنية، يحافظ زوج الذهب مقابل الدولار على اتجاه هبوطي، متداولًا دون المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم وداخل قناة هابطة. مؤشر القوة النسبية (RSI) يشير إلى حالة تشبع بيعي، ما قد يحد من أي ارتداد قوي في الأسعار.
يواجه الذهب مقاومة قوية عند مستوى 4247 دولارًا، مع دعم رئيسي عند 3811 دولارًا، حيث من المتوقع أن يحاول المشترون الدفاع عن الاتجاه الصعودي الأوسع إذا استمر التراجع الحالي.
يبقى التركيز على تطورات الشرق الأوسط وبيانات الاقتصاد الأمريكي القادمة، التي ستحدد مسار الذهب في الفترة المقبلة وسط تقلبات محتملة في الأسواق المالية العالمية.




