شهد الذهب تعافياً في أدائه مع بداية تعاملات الأربعاء، حيث اقترب من مستوى 4540 دولار للأونصة، مدعوماً بتراجع الدولار الأمريكي عقب إعلان هدنة جزئية بين إسرائيل وحزب الله. هذا التطور خفف من المخاوف بشأن تصاعد الصراع الإقليمي، مما قلل الطلب على الدولار كملاذ آمن وقدم دعمًا للذهب.
على الرغم من هذا الارتفاع، يظل الذهب مقيداً بتأثيرات حالة عدم اليقين المحيطة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي تفرض ضغوطاً على الدولار وتحد من مكاسب المعدن الأصفر.
تطورات سياسية وتأثيرها على الأسواق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين أن إسرائيل وافقت على سحب القوات التي كانت تستعد لمهاجمة بيروت ومناطق حزب الله، كما أشار إلى تواصل مع حزب الله عبر وسطاء وحصوله على تعهد بعدم مهاجمة إسرائيل. هذا الهدوء الجزئي لم ينجح في تعزيز الدولار الأمريكي الذي شهد تراجعاً طفيفاً، في حين أن الإشارات المتضاربة بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية ساهمت في دعم العملة الأمريكية.
في المقابل، حذرت إيران من احتمال تعليق المحادثات مع الولايات المتحدة بسبب الضربات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، فيما أكد ترامب استمرار المحادثات وعزم الولايات المتحدة على إبرام اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل، مما يخلق حالة ترقب في الأسواق.
التركيز على البيانات الاقتصادية الأمريكية
يتجه اهتمام المتعاملين نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية، حيث من المتوقع صدور تقرير فرص العمل JOLTS خلال الجلسة الأمريكية، مع التركيز الأكبر على تقرير الوظائف غير الزراعية NFP المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي سيؤثر بشكل مباشر على الطلب على الدولار.
في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، من المتوقع أن تشهد الأسواق المالية العالمية تقلبات ملحوظة، مما يوفر فرص تداول مهمة للذهب. ومع ذلك، تشير التحليلات الفنية إلى أن الذهب يواجه مقاومة عند مستويات 4615.35 دولار و4619.67 دولار، بينما الدعم الرئيسي يقع عند 4320.15 دولار، مع بقاء الاتجاه العام هابطاً حتى يتم اختراق هذه المستويات بشكل واضح.




