شهد الذهب استقرارًا نسبيًا بعد تراجعه الحاد إلى أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس، مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يتداول زوج الذهب مقابل الدولار عند مستويات حول 4436 دولارًا، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر الأسبوع الماضي.
تسبب خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ندوة جاكسون هول في تراجع الذهب بنحو 3.2% يوم الجمعة، حيث أعادت تصريحات البنك المركزي المتشددة التوقعات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مما عزز الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل.
تأثير السياسة النقدية على الذهب
أشار محللو بنك رابوبنك إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي أكد على ضرورة استمرار رفع أسعار الفائدة ما لم تظهر مؤشرات واضحة على تحسن التضخم الأساسي. وتعكس أداة CME FedWatch احتمالية 61% لرفع الفائدة في سبتمبر، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
على الرغم من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي قليلاً، إلا أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، خاصة العائد القياسي لأجل 10 سنوات، يضيف ضغوطًا على المعدن الأصفر. وفي الوقت نفسه، يدعم إعلان وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية الطويلة الأجل سيولة السوق ويعزز مكاسب الذهب في أغسطس بنحو 10%.
التحليل الفني للذهب
فنيًا، يعاني الذهب من ضغط هبوطي مع تراجعه دون المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم عند 4529 دولارًا، وهو مستوى مقاومة رئيسي. ويشير مؤشر القوة النسبية إلى تراجع الزخم الصعودي، بينما يقترب الدعم الأولي من المتوسط المتحرك لمدة 100 يوم عند 4370 دولارًا.
يبقى الذهب تحت مراقبة المستثمرين مع ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة التي قد تحدد مسار السياسة النقدية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط التي تضيف عوامل دعم محتملة للمعدن النفيس.





