حافظ الذهب على مكاسبه بالقرب من أعلى مستوى سجله خلال أسبوعين، مع تراجع الدولار الأمريكي الذي توقف عن الارتفاع بعد أربعة أيام متتالية، مدعومًا بآمال دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي ذلك وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، مما يعزز المخاوف من التضخم ويدعم الرهانات على رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
تشير التطورات إلى استمرار المحادثات بين كبار المفاوضين من الجانبين الأمريكي والإيراني، مع تأكيد الطرفين عدم الانسحاب من المفاوضات، في حين تستمر الضربات العسكرية الأمريكية على أهداف في إيران وردود الفعل الإيرانية عبر الخليج. هذه الأوضاع تزيد من المخاطر الإقليمية وتدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، مما يعزز توقعات التشدد النقدي في الولايات المتحدة.
على الصعيد الفني، يظهر الذهب توجهًا صعوديًا محدودًا، حيث يتداول دون حاجز 4100 دولار للأونصة، مع مؤشرات زخم إيجابية تدعم استمرار الضغط الصعودي. ومع ذلك، فإن استمرار التعافي يتطلب تجاوز المتوسط المتحرك البسيط 200 فترة على إطار الأربع ساعات، وهو ما قد يفتح المجال أمام مستويات مقاومة أعلى عند 4163 و4215 دولارًا للأونصة.
في ظل هذه الظروف، من المتوقع أن يشهد الذهب تداولات متقلبة في المدى القريب، مع بقاء تأثير تحركات الدولار الأمريكي وتطورات الشرق الأوسط وأسعار النفط محوريين في تحديد اتجاه المعدن النفيس.




