شهد الذهب استقرارًا يوم الثلاثاء لكنه لم يتمكن من استعادة زخم صعودي، في ظل تصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة لفترة أطول من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز بين الولايات المتحدة وإيران.
يتداول زوج الذهب مقابل الدولار (XAU/USD) حاليًا قرب مستوى 4550 دولارًا، بعد أن سجل أدنى مستوى خلال خمسة أسابيع بالقرب من 4500 دولار يوم الاثنين. ويظهر الرسم البياني اليومي زخمًا هبوطيًا معتدلًا مع تداول السعر دون المتوسطات المتحركة البسيطة لـ 50 و100 يوم.
تصاعد التوترات في الخليج وتأثيرها على الأسواق
أدت تقارير عن هجمات جديدة في منطقة الخليج يوم الاثنين إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تصاعدت جهود الطرفين للسيطرة على مضيق هرمز الحيوي. وأفادت التقارير بأن إيران استهدفت البنية التحتية النفطية في الإمارات، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية أسقطت سبع زوارق إيرانية صغيرة قرب المضيق.
حذر ترامب من أن إيران ستُمحى “من على وجه الأرض” في حال هاجمت السفن الأمريكية، في حين تواصل القوات الأمريكية تنفيذ خطة “مشروع الحرية” لتوجيه السفن العالقة خارج الممر المائي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التطورات في مضيق هرمز تبين عدم وجود حل عسكري للأزمة السياسية، مشيرًا إلى تقدم المحادثات التي تجري بوساطة باكستان.
توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الذهب
وسط هذه الخلفية، يتوقع المتداولون أن يحتفظ الاحتياطي الفيدرالي بموقف متشدد للسيطرة على التضخم الذي لا يزال أعلى من الهدف المحدد عند 2٪. ويُنظر إلى الذهب عادة كملاذ آمن ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول ذات العائد.
تشير أداة CME FedWatch إلى احتمال رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر بنسبة 27٪، مقارنة بقرب الصفر قبل أسبوع، مما يعكس زيادة في رهانات رفع الفائدة بدلاً من تخفيضها.
على المدى القصير، من المتوقع أن يستمر الذهب في التعامل بانحياز هبوطي مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، مما يضغط على المعدن الذي لا يحمل عائدًا.
يراقب المستثمرون عن كثب تطورات الصراع في مضيق هرمز، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، ومنها تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يؤثر على توقعات السياسات النقدية.
التحليل الفني للذهب
يظل زوج الذهب/الدولار XAU/USD مقيدًا دون المتوسطات المتحركة البسيطة لـ 50 و100 يوم، مما يعكس انحيازًا هبوطيًا قصير الأجل. ومع ذلك، لا يزال السعر فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم، مما يشير إلى أن الاتجاه الصعودي الأوسع لا يزال قائمًا.
تشير مؤشرات MACD السلبية ومؤشر القوة النسبية حول 40 إلى وجود زخم هبوطي معتدل، مع وجود مقاومة عند المتوسطات المتحركة العلوية التي تحد من أي تقدم صعودي.
على الجانب السفلي، يقع الدعم الفوري عند مستوى 4500 دولار، وهو أدنى مستوى يوم الاثنين، يليه المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم قرب 4293 دولارًا. أما على الجانب الصعودي، يحتاج السعر إلى تجاوز المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم عند 4766 دولارًا ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ 50 يوم عند 4808 دولارًا، مع وجود مقاومة نفسية عند 5000 دولار في حال تحقق اختراق إضافي.



