شهد الدولار الأسترالي ارتفاعاً ملحوظاً يوم الأربعاء، حيث وصل إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر مقابل الدولار الأمريكي، مدعوماً بضعف العملة الأمريكية وتراجع مخاوف التضخم في الصين، أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لأستراليا.
وصل زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي إلى 0.7237 قبل أن يتراجع قليلاً إلى 0.7220، في ظل تداول الدولار الأمريكي على انخفاض واسع مع ترقب المستثمرين صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) المقرر يوم الجمعة.
يرى اقتصاديون أن قراءة مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ستكون حاسمة لاجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الأسبوع المقبل، إذ قد تحدد هذه البيانات توجهات رفع الفائدة في سبتمبر، مع احتمال 60% لرفع الفائدة، وسط بيانات سوق عمل قوية ولكنها غير حاسمة.
تأثير التوترات الإقليمية على مكاسب الدولار الأسترالي
على الرغم من المكاسب، من المتوقع أن تظل ارتفاعات الدولار الأسترالي محدودة بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، مما يضغط على معنويات المستثمرين.
شهدت المنطقة هجمات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى هجمات ميليشيات الحوثي على منشآت نفطية سعودية، مما يزيد من المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على الأسواق العالمية.
دعم التضخم الصيني وتحركات بنك الاحتياطي الأسترالي
قدمت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الصيني دعماً للدولار الأسترالي، حيث ارتفع التضخم إلى 0.4% في أغسطس بعد انكماش في يوليو، متجاوزاً التوقعات، ما خفف المخاوف بشأن الطلب المحلي.
في أستراليا، دعا نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي إلى مزيد من الإجراءات لمواجهة التضخم، مما دفع الأسواق إلى توقع رفع الفائدة في سبتمبر ونوفمبر، وهو ما يتماشى مع توجهات السياسة الأمريكية ويدعم النظرة الإيجابية للدولار الأسترالي على المدى القريب.




