شهد مؤشر داو جونز الصناعي تراجعاً حاداً يوم الثلاثاء، حيث أغلق منخفضاً بأكثر من 600 نقطة في ثاني جلسة خسائر متتالية، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط. يأتي ذلك في ظل استعداد المستثمرين لصدور بيانات التضخم الرئيسية في وقت لاحق من الأسبوع.
انخفض مؤشر داو جونز بمقدار 628.18 نقطة، أي بنسبة 1.18%، ليغلق عند 52,786.07 نقطة. كما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعاً بنسبة 0.58% إلى 7,673.52 نقطة، ومؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.32% إلى 26,421.41 نقطة، مسجلاً خسائر للجلسة الثانية على التوالي.
تأثير ارتفاع أسعار النفط على الأسواق
واصلت أسعار النفط ارتفاعها لليوم السادس على التوالي، مع صعود العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، في أطول سلسلة مكاسب منذ مارس الماضي. كما تجاوزت عقود خام برنت مستوى 98 دولاراً للبرميل، ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن التضخم وتأثيره على السياسة النقدية.
يركز المستثمرون حالياً على بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدورها يومي الخميس والجمعة، والتي من المتوقع أن تؤثر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في اجتماع منتصف سبتمبر.
تجدد التوترات التجارية وضغوط سوق السندات
إلى جانب التوترات الجيوسياسية، تواجه الأسواق ضغوطاً إضافية نتيجة تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، مع بدء تطبيق رسوم جمركية انتقامية كندية على واردات أمريكية بقيمة 20 مليار دولار.
كما شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً، حيث بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2023، وعائد السندات لأجل عامين أعلى مستوياته منذ يناير 2025، مما يعكس القلق من استمرار الضغوط التضخمية.
على الجانب الإيجابي، ساهمت أسهم شركات أشباه الموصلات في تخفيف بعض الخسائر، مع ارتفاع صندوق فان إيك المتداول لقطاع أشباه الموصلات بنسبة 1.2%، وقفزت أسهم شركات مثل إنتل وأدفانسد مايكرو ديفايسز وبرودكوم بشكل ملحوظ خلال الجلسة.




