شهد معدن البلاتين تحركات فريدة في سوق المعادن الثمينة خلال السنوات الأخيرة، حيث يتميز بندرة تفوق الذهب وطلب صناعي واسع، لكنه ظل يتداول بأسعار أقل بكثير من الذهب والبلاديوم. تشير البيانات الحالية إلى احتمال انعكاس هذه الفجوة السعرية مع بدء دورة السلع الأساسية المقبلة.
يُتوقع استمرار العجز في إمدادات البلاتين للعام الرابع على التوالي في 2026، مع تجاوز الطلب المعروض بنحو 297,000 أونصة، وانخفاض المخزونات العالمية إلى ما يكفي لأقل من ثلاثة أشهر من الطلب العالمي.
هذا النقص في المخزون يعزز حساسية الأسعار تجاه تغيرات الطلب، في ظل تعقيدات زيادة الإنتاج التي تتطلب استثمارات ضخمة وفترات طويلة تصل إلى 12 عاماً للوصول للطاقة الإنتاجية الكاملة.
نمو الطلب الصناعي والاستثماري على البلاتين
يتمتع البلاتين بطلب صناعي قوي، خصوصاً في صناعة المحولات الحفازة للسيارات وتقنيات الهيدروجين وخلايا الوقود، مع توقع نمو الطلب الصناعي بنسبة 9% في 2026. كما يشهد الطلب الاستثماري ارتفاعاً ملحوظاً، مع توقع وصول الطلب على السبائك والعملات المعدنية إلى أعلى مستوى في ست سنوات.
إضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يعزز إطلاق مشتقات البلاتين والبلاديوم في بورصة قوانغتشو الصينية للعقود الآجلة في أواخر 2025 من مشاركة المستثمرين وتحسين تسعير المعدن عالمياً.
مع ذلك، يجب على المستثمرين الانتباه إلى مخاطر مثل التباطؤ الاقتصادي العالمي وارتفاع الأسعار الذي قد يزيد من المعروض الثانوي عبر إعادة التدوير. رغم ذلك، يبقى البلاتين خياراً واعداً لمن يسعى إلى فرص استثمارية غير تقليدية في الدورة الاقتصادية الجديدة.




