أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة بشأن تشريع يهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات الصناعية الأميركية. يأتي هذا الاتفاق كجزء من الإطار التجاري الذي تم الاتفاق عليه بين الجانبين في يوليو الماضي، ويُتوقع أن يساهم في تفادي فرض رسوم أميركية أعلى على السلع الأوروبية.
وجرى التوصل إلى الاتفاق خلال لقاء في منتجع تيرنبيري للغولف في اسكتلندا، المملوك للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبموجب الاتفاق، يلتزم الاتحاد الأوروبي بإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية، بينما تمنح الولايات المتحدة وصولاً تفضيلياً للمنتجات الزراعية والبحرية الأميركية إلى الأسواق الأوروبية، مقابل فرض رسوم بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية.
وبعد مرور نحو عشرة أشهر على الاتفاق الإطاري، توصل البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل حكومات الدول الأعضاء، إلى صيغة تشريعية تمهد لتنفيذ تخفيضات الرسوم الأوروبية، مع تضمين ضمانات في حال عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها.
ردود الفعل والتحديات
قالت زيلجانا زوفكو، كبيرة مفاوضي التجارة في كتلة حزب الشعب الأوروبي، إن الاتفاق ساعد في تجنب تصعيد تجاري ضار عبر المحيط الأطلسي، وحماية مصالح الشركات والاستثمارات والوظائف على جانبي العلاقة التجارية.
وأضاف حزب الشعب الأوروبي أن الاتفاق يوفر إطاراً أكثر استقراراً للعلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مع إبقاء الباب مفتوحاً لمزيد من المناقشات حول قضايا عالقة، خصوصاً في قطاعي الصلب والألومنيوم.
وكان الرئيس ترامب قد هدد بفرض رسوم جمركية أعلى على السلع الأوروبية، بما في ذلك السيارات، إذا لم يفِ الاتحاد الأوروبي بالتزاماته بحلول الرابع من يوليو، وكان قد لوّح سابقاً برفع رسوم السيارات الأوروبية من 15% إلى 25%.
وقد أرجأ المشرعون الأوروبيون تمرير التشريع المطلوب مرتين بسبب تهديدات ترامب وقرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية العالمية التي فرضتها واشنطن.
ويتوقع أن يتمكن الاتحاد الأوروبي من الالتزام بالمهلة المحددة، مع تصويت نهائي مرتقب في البرلمان الأوروبي منتصف يونيو.
مطالب بضمانات إضافية
طالب بعض المشرعين الأوروبيين بإدخال ضمانات أكثر صرامة، مثل بند يبدأ التنفيذ فقط بعد التزام الولايات المتحدة، وبند يسمح بتعليق الاتفاق في حال خرق الشروط. كما اقترح بعض النواب بنداً لإنهاء التنازلات الجمركية الأوروبية في 31 مارس 2028.
إلا أن حكومات أوروبية أبدت تحفظات على هذه البنود خشية توتر العلاقات مع إدارة ترامب أو خلق حالة من عدم اليقين للشركات الأوروبية.




