توقع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى 2.6% في عام 2026، مقارنة بنسبة 2.9% في العام الماضي، مع استمرار الضغوط الناتجة عن اضطرابات الطاقة وعدم الاستقرار المالي والتوترات الجيوسياسية.
وحذّر الأونكتاد من تأثير هذه العوامل على الآفاق الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى تحولات في حركة التجارة الدولية وتزايد المخاطر المرتبطة بالقطاعات الاستراتيجية والأسواق المالية.
توقعات التجارة العالمية والتحولات التجارية
على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي، توقع الأونكتاد نمو التجارة العالمية في السلع والخدمات بنسبة 4% خلال الفترة المقبلة محسوبة بالأسعار الثابتة، بعد أن سجلت التجارة العالمية مستوى قياسيًا بلغ 35 تريليون دولار في عام 2025.
لكن الارتفاع المتوقع في التجارة جاء جزئيًا نتيجة زيادة الأسعار وسط صدمة الطاقة، مما يشير إلى أن زيادة القيمة الاسمية لا تعني بالضرورة زيادة النشاط التجاري الفعلي.
كما أظهرت البيانات تراجع التجارة بين الصين والولايات المتحدة بأكثر من 20% منذ عام 2024، في حين وسّعت منطقة شرق آسيا علاقاتها التجارية مع الصين وأمريكا الشمالية، مما يعكس تغير اتجاهات الروابط التجارية بين الاقتصادات الكبرى.
مخاطر الأسواق والقطاعات الاستراتيجية
أشار الأونكتاد إلى أن قيود التصدير وآليات فحص الاستثمارات والظروف المرتبطة بسلاسل التوريد تزيد من صعوبة دخول الشركات الجديدة إلى القطاعات الاستراتيجية، مما يحد من قدرة الداخلين الجدد على الوصول إلى أسواق التجارة والاستثمار والتكنولوجيا.
كما حذّر من مخاطر مالية مرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، حيث قد تتصاعد المخاطر بسبب تركيز الاستثمارات والاعتماد على عدد محدود من الشركات في الأسواق.
تُظهر التوقعات تباينًا بين مسار النمو الاقتصادي العالمي وأداء التجارة الدولية، إذ تتزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي بفعل اضطرابات الطاقة والتوترات الجيوسياسية والمخاطر المالية، بينما يُتوقع استمرار نمو التجارة، مع التأكيد على أن زيادة التجارة لا تعني بالضرورة تحسنًا مماثلًا في النمو الاقتصادي.




