افتتحت الأسهم الأوروبية الربع الأخير من العام على تراجع ملحوظ، حيث انخفض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 1.4% ليصل إلى 626.29 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له خلال أكثر من ثلاثة أشهر. جاء هذا التراجع في ظل تحول المستثمرين إلى تجنب المخاطرة بسبب ارتفاع عوائد السندات الحكومية عالمياً.
شهدت جميع القطاعات الأوروبية انخفاضاً، وكان قطاع البنوك الأكثر تراجعاً بنسبة 3.2%، وهو أكبر هبوط يومي منذ 8 يوليو، تلاه قطاع شركات التعدين الذي انخفض بنسبة 2%. ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة التي تزيد من مخاوف التضخم، بالإضافة إلى توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مدعومة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ يونيو 2009، فيما سجل عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى منذ 2002، مع استعداد الحكومة الفرنسية للكشف عن موازنة 2027. هذه الزيادات في العوائد تعكس قلق المستثمرين من استمرار تشديد السياسة النقدية وتأثيرها على تكاليف الاقتراض.
تظل توقعات الأسهم مرتبطة بشكل وثيق بمسار أسعار الفائدة، حيث يقيّم المستثمرون تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض وأسعار الطاقة على صمود اقتصاد منطقة اليورو. وأظهرت بيانات حديثة تسارع التضخم في ألمانيا خلال سبتمبر، مما يدعم توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي.
في الوقت نفسه، سجل نمو قطاع المصانع في منطقة اليورو أسرع وتيرة له خلال أكثر من أربع سنوات، بينما استقر معدل البطالة عند 6.4% في أغسطس، مما يشير إلى بعض الاستقرار في سوق العمل رغم التحديات الاقتصادية.
على صعيد الأسهم الفردية، كان سهم زيلاند فارما الأسوأ أداءً بتراجع 8.8% بعد نتائج تجربة دواء للسمنة، كما هبط سهم شركة جاما بنسبة 2.6% عقب انسحاب عرض استحواذ من شركة الأسهم الخاصة الهولندية ووترلاند.




