شهدت الأسهم الأوروبية أول خسارة شهرية لها خلال ستة أشهر، حيث أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضًا بنسبة 0.5%، متخليًا عن مكاسبه التي حققها في وقت سابق من الجلسة. وانخفض المؤشر بنسبة 2.5% خلال الشهر وبنسبة 1% خلال الربع الثالث، متأثرًا بعدة عوامل اقتصادية وسياسية.
تسببت صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع المالية العامة للحكومات ووفرة إصدارات الديون، في دفع البنوك المركزية الرئيسية مثل مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة أو تبني مواقف أكثر تشددًا خلال الشهر الجاري.
ارتفعت أسعار النفط بنحو 14% خلال الشهر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو، نتيجة تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى إنهاء النزاع بين البلدين. وعلى الرغم من تراجع مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.9% في الجلسة، إلا أنه أنهى الشهر مرتفعًا بنسبة 2.7%، محققًا أكبر مكاسب بين القطاعات.
في الوقت نفسه، انخفض عائد سندات الحكومة الألمانية لأجل 10 سنوات لليوم الثاني على التوالي، لكنه ظل قريبًا من أعلى مستوياته منذ عام 2009، مما يعكس حالة من الحذر في الأسواق المالية الأوروبية.
أظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعًا أقل من المتوقع في أغسطس، مما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية في الشهر المقبل. ومع ذلك، استمرت الأسواق الأوروبية في التذبذب، متأثرة بتداولات الذكاء الاصطناعي التي تهيمن على السوق الأمريكي بشكل أكبر من الأوروبي.
على صعيد القطاعات، أغلق معظمها على انخفاض، حيث تراجع قطاعا البنوك والصناعات بنسبة 0.8% و0.7% على التوالي، بينما كان قطاع شركات التأمين الأكبر خسارة بانخفاض 1.4%. في المقابل، ارتفعت أسهم شركات المرافق البريطانية بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني سياسات جديدة للقطاع، مع صعود أسهم شركات بينون وإس إس إي وناشونال غريد بين 2% و2.6%.
أظهرت بيانات اقتصادية منفصلة نمو الاقتصاد البريطاني بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة خلال الربع الثاني، بينما تسارع التضخم في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2023، مما يضيف مزيدًا من التعقيد على المشهد الاقتصادي الأوروبي.
على مستوى الأسهم الفردية، ارتفع سهم نوردنت بنسبة 1.1% بعد استئناف بنك جي بي مورغان تغطيته للسهم بتصنيف “زيادة الوزن”، كما صعد سهم غريغز، أكبر سلسلة مطاعم للوجبات السريعة في بريطانيا، بنسبة 8.2% بعد رفع الشركة توقعاتها السنوية للأرباح.



