شهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدعومة بنتائج أرباح قوية لشركات كبرى، في ظل استمرار المخاوف من الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا. وعلى الرغم من التراجع الذي شهدته الأسواق الأوروبية منذ اندلاع أعمال الشغب في فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن نتائج الأعمال ساهمت في دعم معنويات المستثمرين.
ارتفع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي الشامل بنسبة 0.24%، فيما صعد مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.4%، مدفوعًا بأداء قوي لأسهم شركات السلع الفاخرة مثل “إيسيلور لوكسوتيكا” المتخصصة في النظارات.
تأثير الاضطرابات في فرنسا على الأسواق
تسببت أعمال الشغب والاضطرابات في فرنسا في تراجع الأسهم الأوروبية بنحو 1%، مما زاد من المخاوف بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو. وأعلنت الحكومة الفرنسية عن نشر قوات أمنية واسعة للسيطرة على العنف، إلا أن تأثير الاضطرابات ظهر جليًا في تراجع أسهم بعض الشركات مثل “كارفور” التي خفضت توقعاتها للأرباح بسبب ارتفاع التكاليف وتعطيل حركة التجارة.
كما سجل قطاع السيارات أكبر انخفاض بين القطاعات الرئيسية بنسبة 1.2%، متأثرًا بالتحديات الاقتصادية والسياسية.
نتائج الأعمال وترقب المستثمرين
برزت نتائج أعمال بعض الشركات كعامل إيجابي في السوق، حيث ارتفع سهم شركة التوظيف “راندستاد” بنسبة 19% بعد إعلان نمو إيراداتها، كما شهد سهم شركة النقل والخدمات اللوجستية “دي إس في” ارتفاعًا بنسبة 7.9% عقب إعلان زيادة إيراداتها.
ويترقب المستثمرون نتائج شركات أخرى مثل “ساب” الألمانية و”نوكيا” و”باركليز”، والتي من المتوقع أن تؤثر على اتجاهات السوق في الفترة المقبلة.
على صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع التضخم في بريطانيا بأكثر من المتوقع، مما عزز توقعات رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، في حين من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل مع احتمال رفعها في ديسمبر.




