افتتحت الأسهم الأوروبية الأسبوع على تراجع ملحوظ، متأثرة بالاضطرابات السياسية والاجتماعية المتصاعدة في فرنسا، وحذر المستثمرين قبيل أسبوع حافل بإعلانات نتائج الشركات الكبرى عالمياً.
تراجع مؤشر Stoxx Europe 600 بنسبة 0.33%، مع تسعير المستثمرين لمخاطر سيادية مرتفعة في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو. كما هبط مؤشر CAC 40 الفرنسي بنحو 1%، متأخراً عن المؤشرات الأوروبية الأخرى، بينما انخفض مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.4%، في حين استقر مؤشر FTSE 100 البريطاني دون تغيير يُذكر.
الاضطرابات الاجتماعية في فرنسا وتأثيرها على الأسواق
شهدت فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع موجة اضطرابات اجتماعية واسعة، حيث خرج آلاف المحتجين إلى الشوارع احتجاجاً على ارتفاع الأسعار والتضخم وتراجع الخدمات العامة. وأسفرت هذه الاحتجاجات عن اعتقالات وأضرار مادية وعمليات نهب في المحال التجارية، مما زاد من المخاوف الاقتصادية والسياسية في البلاد.
تُعد هذه الاضطرابات مؤشراً على السخط السياسي المتزايد تجاه الرئيس إيمانويل ماكرون، خاصة مع اقتراب ولايته الأخيرة قبيل عام 2027، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.
موسم نتائج الشركات الكبرى وترقب المستثمرين
تترقب الأسواق هذا الأسبوع إعلان نتائج الشركات الكبرى، بعد بداية متعثرة لموسم نتائج الربع الثالث، حيث خيبت أرقام مبيعات عملاق الفخامة الفرنسي LVMH التوقعات بسبب ضعف الطلب الصيني.
تُسلط الأنظار على قطاع الفخامة والسلع الاستهلاكية مع اقتراب إعلان نتائج EssilorLuxottica وKering، في حين يراقب المستثمرون قطاع التكنولوجيا الأوروبي عبر نتائج SAP وBE Semiconductor، اللتين شهدتا ارتفاعاً في أسهمهما مؤخراً رغم موجة البيع التقني العالمية.
على الصعيد العالمي، يترقب المستثمرون نتائج الربع الثالث لشركة ميتا بلاتفورمس المقررة يوم الأربعاء، والتي من المتوقع أن تلعب دوراً محورياً في تحديد مسار استثمارات الذكاء الاصطناعي عالمياً.
تراجع أسعار النفط وتخفيف الضغط على الأسواق
شهدت أسعار النفط تراجعاً بعد إصدار الرئيس الأمريكي أمراً تنفيذياً بالإعفاء من بعض العقوبات على قطاع الطاقة الروسي، مما قد يوسع صادرات الوقود الروسي ويخفف من المخاوف المتعلقة بالتضخم في قطاع الطاقة عالمياً.




