شهدت أسعار نفط برنت ارتفاعاً حاداً بأكثر من 2.5% عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها باستئناف أو تكثيف الضربات العسكرية على إيران بعد الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل، في ظل استمرار الأزمة في الشرق الأوسط ودخول الحرب شهرها الثامن دون أفق سياسي واضح.
ترامب قلل من مخاوف استنزاف الترسانة العسكرية الأمريكية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك مخزونات قوية من الأسلحة، رغم اعترافه بانخفاض مخزونات بعض أنواع الذخائر نتيجة الصراع المستمر، وهو ما يتوافق مع تقرير البنتاغون الأخير الذي أشار إلى استنزاف ملحوظ في مخزونات الذخيرة.
في سياق متصل، نفى ترامب التقارير التي تحدثت عن استعداد لإجراء تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مقابل تقدم نووي، مؤكداً أنه لم يقدم أي تنازلات، ما أغلق الباب أمام مسار التهدئة النسبي الذي ظهر مؤخراً.
تأثير التصعيد على الأسواق وأسعار النفط
أدى التهديد العسكري إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل فوري، حيث قفز خام برنت بنسبة 2.5% قبل أن يتراجع قليلاً ويستقر مع مكاسب تزيد على 2.11% فوق مستوى 100 دولار للبرميل. هذا النمط يعكس رد فعل الأسواق على التصريحات الحادة، مع تقييم مستمر لاحتمالية التنفيذ الفعلي للتهديدات.
تستمر التوترات في مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة العالمية، مما يزيد من مخاطر نقص الإمدادات ويعزز من جاذبية الذهب والنفط كأصول تحوطية في ظل غياب أفق سياسي للحل.
الاستراتيجية السياسية وتأثير الانتخابات النصفية
يواجه ترامب معضلة سياسية في ملف إيران، حيث يحاول الضغط على طهران لتحقيق تنازلات قبل الانتخابات، في حين تراهن إيران على الضغوط الداخلية الأمريكية لإجبار واشنطن على تقديم تنازلات. استمرار الصراع دون حل واضح قد يشكل خطراً سياسياً على ترامب قبل الانتخابات، وليس ورقة قوة بالضرورة.
تؤكد تصريحات ترامب الأخيرة احتمال تصعيد عسكري بعد الانتخابات، مع نفي أي تخفيف وشيك للعقوبات، مما يعيد الملف إلى نقطة تصعيد واضحة ويجعل أسواق الطاقة والمعادن الثمينة في حالة تأهب لأي تطورات جديدة.




