شهد سعر الذهب اليوم ارتفاعًا بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس، متأثرًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية جديدة تساعد في تقييم مسار التضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
جاء هذا الارتفاع بعد فترة من الضغوط التي تعرض لها الذهب عقب صدور بيانات أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر، والتي أظهرت تسارعًا في التضخم نتيجة ارتفاع أسعار البنزين وانتشار ضغوط الأسعار إلى قطاعات أخرى، مما أثار مخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 4,156.11 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.7% إلى 4,177.80 دولار للأوقية.
كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات ملحوظة، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% إلى 56.66 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1,611.76 دولار، وقفز البلاديوم بنسبة 2.9% إلى 1,125.37 دولار للأوقية.
العوامل المؤثرة في تحركات سعر الذهب
جاء صعود الذهب بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.5%، بعد أن سجل أعلى مستوياته في 18 شهرًا، مما جعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
كما هبط عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، وهو عامل يدعم الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، حيث تقل تكلفة الاحتفاظ به مع انخفاض العوائد الحقيقية.
تنتظر الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأمريكية، والتي من المتوقع أن تظهر ارتفاعًا في أسعار المنتجين بنسبة 5.4% على أساس سنوي، مما قد يعيد الضغوط الصعودية على عوائد السندات.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، تسعّر الأسواق احتمال رفع الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر بنحو 29%، مقارنة بـ22% قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة، ما يبقي مسار السياسة النقدية محورًا رئيسيًا لتحركات الذهب.
على الرغم من استخدام الذهب كأداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعائد.




