ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.60% مقابل الدولار الأمريكي، ليصل إلى 1.3495 دولار، في أعقاب سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس في الانتخابات النصفية الأمريكية. كما شهد اليورو ارتفاعًا بنسبة 0.63% إلى 1.1262 دولار، وذلك حتى الساعة 1:25 مساءً بتوقيت السعودية.
نجح الديمقراطيون في انتزاع سبعة مقاعد في مجلس الشيوخ، من بينها مقاعد في ولايات كارولاينا الجنوبية وماين وتكساس، وحصلوا على ما لا يقل عن 232 مقعدًا في مجلس النواب و54 مقعدًا في مجلس الشيوخ، مما يعزز من نفوذهم في الكونغرس.
تداعيات فوز الديمقراطيين على الدولار والأسواق
يبدو أن تراجع الدولار الأمريكي هش في الوقت الحالي، حيث اعتبر كريس تيرنر، الرئيس العالمي لأسواق ING، أن تحركات الأسعار قد تعكس توجهات الأسواق لعام 2027، مشيرًا إلى أن سيطرة الديمقراطيين قد تشكل عاملًا سلبيًا طفيفًا للدولار بسبب تأثيرها على الإنفاق في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وخطر الإغلاق الحكومي المحتمل في الصيف المقبل.
وأضاف تيرنر أن الدولار قد يحافظ على مستوى دعم عند 101.25 في مؤشر الدولار حتى صدور تقرير الوظائف الرسمي في أكتوبر، معتبراً أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قويًا والاحتياطي الفيدرالي مستعد لمزيد من التشديد النقدي.
وفيما يتعلق باليورو، أشار إلى أن الزوج EUR/USD يتراجع من ذروة ليلية عند 1.1260، وأن منطقة 1.1260/70 تمثل سقفًا قصير الأجل، مع توقعات بأن يستمد اليورو قوته من أداء أسهم التكنولوجيا.
بيانات التضخم وتأثيرها على العملات
أظهرت بيانات أولية من Eurostat تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 4% في أكتوبر، مع ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 20.8% على أساس سنوي، بينما ظل التضخم الأساسي ثابتًا عند 2.5%، وهو ما يتماشى مع التوقعات.
يرى تيرنر أن أي مفاجأة صعودية في التضخم الأساسي قد تدعم اليورو من خلال دفع الأسواق لتسعير رفع أسعار فائدة أكبر من البنك المركزي الأوروبي، لكن البيانات الحالية جاءت متوافقة دون مفاجآت.
بشكل عام، يظل الدولار مرشحًا للتداول وفقًا للمعطيات الاقتصادية والنقدية الراهنة، مع احتمال تغير المشهد في حال كسر مؤشر الدولار مستوى الدعم أو حدوث تغيرات في التضخم أو أسواق الأسهم.




