شهدت أسهم البنوك التركية المدرجة في بورصة إسطنبول ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 4% خلال جلسة أمس الإثنين، عقب إعلان البنك المركزي التركي استئناف مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع واحد. هذه الخطوة جاءت لتعزيز تمويل البنوك بسعر فائدة رئيسي يبلغ 37%، مما أعاد الثقة إلى السوق والليرة التركية.
أجرى البنك المركزي مزاد إعادة شراء بقيمة مليار ليرة تركية، مع سعر فائدة بسيط 37% وسعر فائدة مركب 44.6%. هذا القرار جاء بعد تعليق هذه المزادات لنحو ستة أشهر في إطار إجراءات تشديد نقدي لمواجهة تداعيات الحرب مع إيران، حيث اضطرت البنوك للجوء إلى تمويل لليلة واحدة بتكلفة أعلى.
افتتح مؤشر بيست 100 في بورصة إسطنبول الجلسة مرتفعًا بنسبة 0.9%، مع تحركات إيجابية تعكس تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد التركي. ويُنظر إلى استئناف مزادات إعادة الشراء على أنه إشارة إيجابية من صانعي السياسات نحو الاستقرار المالي والسياسة النقدية.
تأثير القرار على الأسواق والليرة التركية
أدى قرار البنك المركزي إلى تراجع العوائد الضمنية على العقود الآجلة قصيرة الأجل لليرة التركية، وانخفاض عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 40.2%. كما عزز القرار من جاذبية الاستثمارات المقومة بالليرة عبر استراتيجيات المتاجرة بفارق أسعار الفائدة.
مع ذلك، لا تزال الليرة التركية تواجه ضغوطًا مرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الطاقة والتوازنات الخارجية. وأشار بنك جولدمان ساكس إلى توقعات بتسارع تراجع الليرة مقابل الدولار خلال الأشهر المقبلة، مع رفع توقعاته لسعر الصرف إلى 59 ليرة خلال 12 شهرًا.
يبقى المشهد الاقتصادي متباينًا، حيث تعكس تحركات أسهم البنوك وعودة مزادات إعادة الشراء ثقة متجددة في الاستقرار المالي، في حين تحذر التحديات الاقتصادية والسياسية من استمرار الضغوط على العملة المحلية.




