أعلنت أرامكو خفض سعر البيع الرسمي لشحنات الخام العربي الخفيف الموجهة إلى آسيا لشهر نوفمبر بمقدار 3 دولارات للبرميل، ليصل الخصم إلى 5 دولارات عن متوسط خامي عُمان ودبي، وهو أوسع خصم تسجله الشركة منذ يونيو 2020. هذه الخطوة جاءت مفاجئة للأسواق التي كانت تتوقع زيادة في الأسعار تتراوح بين 3 و5 دولارات.
كما شملت التخفيضات الخام العربي المتوسط والثقيل الموجه إلى آسيا، حيث انخفض سعر كل منهما بمقدار 5 دولارات للبرميل. في المقابل، رفعت أرامكو أسعار جميع أنواع الخام الموجهة إلى أوروبا والبحر المتوسط بنحو 3 دولارات، مع بقاء أسعار البيع للولايات المتحدة دون تغيير.
يعكس خفض الأسعار لآسيا، التي تعد أكبر أسواق الخام السعودي، رغبة أرامكو في الحفاظ على حصتها السوقية وجذب المشترين، خاصة مع عودة صادرات الشرق الأوسط إلى مستويات تقارب ما قبل الحرب. وتُظهر تقديرات “جي بي مورجان” أن صادرات الخام من المنطقة وصلت إلى حوالي 98% من مستويات ما قبل الحرب، مدعومة باستئناف تدفقات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب السعودي.
تواجه الشحنات المتجهة إلى آسيا تكاليف إضافية بسبب مخاطر المرور عبر مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الشحن، ما يدفع بعض المشترين إلى تجنب التحميل من رأس تنورة. بينما تتمتع الشحنات المتجهة إلى أوروبا بميزة الخروج عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد استئناف صادراته.
تُعتبر أسعار البيع الرسمية التي تحددها أرامكو شهريًا مؤشراً مهماً لتقييم السعودية للطلب في الأسواق المختلفة. ويُحتمل أن يشير الخصم الكبير لآسيا إلى رغبة المملكة في دعم مبيعاتها في المنطقة، وقد يدفع ذلك منتجين خليجيين آخرين إلى تقديم خصومات مماثلة، مما يزيد المنافسة على المشترين الآسيويين ويضغط على أسعار الخامات المرتبطة بعُمان ودبي.




