تواصل شركة أرامكو السعودية تعزيز استراتيجياتها لتأمين صادرات النفط من المخاطر الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز، عبر عرض كميات إضافية من النفط للتحميل خارج المضيق خلال سبتمبر المقبل.
تعكس هذه الخطوة استمرار تكيف أرامكو مع التحديات الأمنية التي تواجه أحد أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية، حيث بدأت الشركة للأسبوع الثاني على التوالي في بيع خامي «عرب متوسط» و«عرب ثقيل» لمشترين آسيويين، مع استخدام عمليات نقل من سفينة إلى أخرى (STS) قبالة الفجيرة في الإمارات أو صحار في سلطنة عمان.
تسمح هذه الآلية بنقل الخام من الناقلات التي تمر عبر المناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر إلى ناقلات أخرى خارج المضيق، مما يقلل من تعرض السفن المخصصة للرحلات الطويلة للمخاطر الأمنية أثناء العبور.
تشير بيانات شركات متخصصة إلى أن ناقلتين عملاقتين نقلتا نحو 4 ملايين برميل من الخام السعودي إلى الصين خلال أغسطس، عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل صحار، حيث استلمت شركة سينوبك الشحنتين.
كما قامت أرامكو الأسبوع الماضي ببيع ما لا يقل عن 4 ملايين برميل إضافية من الخامات الأثقل إلى شركات صينية كبرى، بعد استئناف تحميل النفط في ميناء رأس تنورة في أغسطس.
تعكس هذه التحركات اعتماد أرامكو على ترتيبات لوجستية بديلة لضمان وصول الخام إلى المشترين الآسيويين، مع الاستفادة من شبكة خطوط الأنابيب والبنية التحتية الاستراتيجية للحفاظ على استمرارية الإنتاج والصادرات خلال اضطرابات مضيق هرمز.
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة للصين التي تعتمد بشكل كبير على النفط من الشرق الأوسط، كما تمنح أرامكو وسيلة لتقليل الاعتماد على مرور الناقلات عبر المضيق، في ظل المخاطر الأمنية وتكاليف النقل والتأمين المرتفعة.




