في زمن تتصاعد فيه أهمية الحوكمة الرشيدة عالمياً، يقف جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في سلطنة عُمان كحارس مؤسسي للمال العام، يترجم القوانين إلى ممارسة فعلية ويحوّل مؤشرات النزاهة الدولية إلى تقدم ملموس على الأرض.
ما هو جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة؟
يقع مقر جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في مسقط، وهو جهة مستقلة مالياً وإدارياً تتولى مهمة الرقابة المالية والإدارية على الأموال المملوكة للدولة أو الخاضعة لإدارتها أو الإشراف عليها وكافة التصرفات المالية والإدارية. أسند المشرع إلى الجهاز مهمة الرقابة المالية والإدارية على هذه الأموال وفقاً للقواعد المبينة في قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 111 لسنة 2011 ولائحته التنفيذية. يعمل الجهاز على حماية المال العام وصون مقدرات الوطن وتجنب تضارب المصالح من خلال الأهداف والاختصاصات المنوطة به في قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة وقانون حماية المال العام.
الأسس القانونية والمؤسسية لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة
- جهة مستقلة مالياً وإدارياً مقرها مسقط
- يعمل بموجب المرسوم السلطاني رقم 111 لسنة 2011
- يخضع لإطار قانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح
- يراقب الأموال المملوكة للدولة أو الخاضعة لإدارتها أو إشرافها
اختصاصات الجهاز الأساسية | كيف يحمي المال العام من الهدر والمخالفات؟
يتولى الجهاز حماية الأموال العامة للدولة والأموال الخاصة التي تديرها أو تشرف عليها أي من الوحدات الخاضعة لرقابته، والتثبت من مدى ملائمة أنظمة الضبط والرقابة الداخلية وسلامة التصرفات المالية والإدارية وإتباعها للقوانين واللوائح والقرارات التنظيمية. كما يتحقق من تنفيذ القوانين واللوائح والنظم والقرارات فيما يتعلق باختصاصاته، ويعمل على تجنب وقوع تضارب المصالح والمخالفات المالية والإدارية، ويبيّن أوجه النقص والقصور في القوانين واللوائح والأنظمة المالية والإدارية المعمول بها ويقترح وسائل علاجها. هذا النطاق الواسع من الاختصاصات يجعل الجهاز خط الدفاع الأول أمام أي تسرب أو هدر في الموارد العامة.
الاختصاصات الأساسية لجهاز الرقابة في حماية المال العام
- التحقق من ملاءمة أنظمة الضبط والرقابة الداخلية في الجهات الخاضعة
- التأكد من سلامة التصرفات المالية والإدارية واتباعها للقوانين
- تجنب وقوع تضارب المصالح والمخالفات المالية والإدارية
- بيان أوجه النقص في القوانين واللوائح واقتراح وسائل علاجها
منهجية الفحص السنوية | كيف تختار الهيئة موضوعات رقابتها وفق تحليل المخاطر؟
يقوم الجهاز بتنفيذ مهام الفحص وفق خطة سنوية يتم اختيار موضوعاتها بموجب منهجية قائمة على تحليل المخاطر وتحديد الأهمية النسبية، وهو نهج يضمن توجيه الموارد الرقابية المحدودة نحو الجهات والملفات الأكثر عرضة للمخاطر المالية والإدارية بدلاً من التوزيع العشوائي للجهد الرقابي. من خلال هذه الخطة يقف الجهاز على الملاحظات ويقترح التوصيات الملائمة لمعالجتها، إلى جانب التعامل مع المخالفات الإدارية أو المالية التي يتم رصدها خلال عمليات الفحص الدورية للوحدات الحكومية والشركات الخاضعة للرقابة.
عناصر منهجية الفحص السنوية المعتمدة في جهاز الرقابة
- خطة سنوية لاختيار موضوعات الفحص بناءً على تحليل المخاطر
- تحديد الأهمية النسبية للملفات قبل توجيه الجهد الرقابي إليها
- الوقوف على الملاحظات وصياغة توصيات عملية لمعالجتها
- التعامل المباشر مع المخالفات الإدارية والمالية المرصودة
تقدم عُمان في مؤشر مدركات الفساد 2024 | أثر جهود الجهاز على الترتيب الدولي
حققت سلطنة عُمان تقدماً ملحوظاً في مؤشر مدركات الفساد للعام 2024 بمقدار 12 درجة و20 مركزاً لتحل في المركز الدولي 50، وهو إنجاز يُحسب مباشرة لجهود جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة بالتكامل مع الجهات الحكومية المعنية. يعكس هذا التقدم حرص السلطنة على تبني أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب العناية بحماية المال العام من خلال مراجعة القوانين والتشريعات ذات الصلة به. هذا الانتقال على السلم الدولي ليس رقماً معزولاً، بل ترجمة فعلية لتراكم سنوات من العمل المؤسسي المنظم.
دلالات التقدم في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024
- ارتفاع 12 درجة و20 مركزاً في الترتيب العالمي خلال عام واحد
- بلوغ المركز الدولي 50 على مستوى مؤشر مدركات الفساد
- انعكاس مباشر لتبني أفضل الممارسات الرقابية الدولية
- نتيجة تكامل الجهاز مع الجهات الحكومية المعنية في عُمان
التعاون الدولي ومكافحة الفساد | شراكات الجهاز مع المنظمات العالمية
تحرص سلطنة عُمان على تعزيز الشراكة مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بمجال النزاهة ومكافحة الفساد، ومن أبرزها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الذي يمثل أمانة سر مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. للجهاز مشاركات فاعلة في أنشطة هذه المنظمات من خلال عضوية اللجان الفنية والاستفادة من إصداراتها المهنية، علاوةً على رصد التقارير والمؤشرات والعمل على تطوير الأداء المؤسسي بناءً على أفضل الممارسات العالمية المعتمدة في هذا المجال.
محاور التعاون الدولي لجهاز الرقابة في مجال مكافحة الفساد
- شراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة
- عضوية فاعلة في اللجان الفنية للمنظمات الدولية المتخصصة
- الاستفادة من الإصدارات المهنية الدولية في تطوير العمل الرقابي
- رصد التقارير والمؤشرات العالمية لتوجيه الأداء المؤسسي
الأهداف الوطنية والتنمية المستدامة | كيف يخدم الجهاز رؤية عُمان 2040؟
أكّد المتحدث الرسمي باسم جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة أن الجهود التي يبذلها الجهاز في حماية المال العام ورفع كفاءة استخدامه بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة، جنباً إلى جنب مع الأدوار المجتمعية، تأتي في إطار تنفيذ الأهداف الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة في سلطنة عُمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق. هذا الربط بين العمل الرقابي والتنمية المستدامة يضع الجهاز في موقع شريك استراتيجي لا مجرد جهة ضبط وتفتيش.
كيف يربط الجهاز عمله الرقابي بالأهداف الوطنية للتنمية المستدامة؟
- رفع كفاءة استخدام الموارد العامة بالتعاون مع الجهات الحكومية
- تكامل الأدوار المجتمعية مع العمل الرقابي المؤسسي
- تنفيذ الأهداف الوطنية للتنمية المستدامة بقيادة سلطانية
- مواءمة الرؤية الرقابية مع مستهدفات رؤية عُمان 2040
رؤية الجهاز ورسالته المؤسسية | فاعلية مهنية في خدمة الاقتصاد الوطني
يصف جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة نفسه بأنه جهاز رقابة فاعل يعمل بمهنية وبالتزام لحماية المال العام وتعزيز مستوى النزاهة والمسؤولية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مع التركيز المستمر على تحسين مستوى العمل المؤسسي والرقي بأداء الجهات الخاضعة لرقابته. هذه الرؤية لا تحصر دور الجهاز في الضبط الجزائي للمخالفات، بل تمتد إلى تحقيق قيمة اقتصادية فعلية ملموسة عبر ترشيد الإنفاق العام وتعزيز كفاءة استخدام الموارد في جميع القطاعات الخاضعة للرقابة.
عناصر الرؤية المؤسسية لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة
- العمل بمهنية وفاعلية لحماية المال العام
- تعزيز مستوى النزاهة والمسؤولية في الجهات الحكومية
- تحقيق قيمة مضافة ملموسة للاقتصاد الوطني العُماني
- الارتقاء المستمر بمستوى العمل المؤسسي والأداء الرقابي
الأسئلة الشائعة
هو جهة رقابية مستقلة مالياً وإدارياً تتولى حماية المال العام ومراقبة الأداء المالي والإداري للجهات الحكومية والشركات الخاضعة لرقابته، بما يضمن الالتزام بالقوانين وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية
تشمل اختصاصاته فحص ومراجعة التصرفات المالية والإدارية، والتحقق من كفاءة أنظمة الرقابة الداخلية، ورصد المخالفات وتضارب المصالح، واقتراح التوصيات التي تسهم في تحسين الأداء المؤسسي وحماية الموارد العامة
يعتمد الجهاز على منهجية علمية قائمة على تحليل المخاطر والأهمية النسبية، مما يساعد على توجيه الجهود الرقابية نحو الملفات والقطاعات الأكثر تأثيراً وحساسية من الناحية المالية والإدارية
تسهم جهود الجهاز في تعزيز النزاهة والحوكمة وتحسين بيئة الرقابة المؤسسية، وهو ما ينعكس إيجاباً على أداء سلطنة عُمان في المؤشرات الدولية المرتبطة بالشفافية ومكافحة الفساد
يدعم الجهاز الرؤية من خلال رفع كفاءة استخدام الموارد العامة، وتعزيز الحوكمة والمساءلة، وتحسين جودة الأداء المؤسسي، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر كفاءة وشفافية
منظومة متكاملة تترسخ عاماً بعد عام
تكشف هذه المحاور المجتمعة أن حماية المال العام في سلطنة عُمان لم تعد جهداً معزولاً تقوم به جهة واحدة بمفردها، بل منظومة متكاملة تجمع بين الإطار القانوني الصارم، والمنهجية العلمية في اختيار أولويات الفحص، والانفتاح على المعايير والشراكات الدولية. النتيجة الملموسة لهذا التكامل تظهر بوضوح في تقدم السلطنة على مؤشرات النزاهة العالمية، وهو ما يؤكد أن العمل الرقابي حين يُبنى على أسس مؤسسية راسخة يترجم نفسه عاماً بعد عام إلى ثقة أكبر من المواطن والمستثمر على حد سواء في إدارة المال العام.


