وول ستريت تتفائل بأداء أرباح الشركات الأميركية الكبرى في الربع الأول

وول ستريت تتفائل بأداء أرباح الشركات الأميركية الكبرى في الربع الأول

أبدى محللو وول ستريت تفاؤلاً ملحوظاً حيال توقعات أرباح الشركات الأميركية الكبرى بعد انطلاق موسم إعلان النتائج للربع الأول من عام 2026 بشكل إيجابي. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستويات قياسية، متجاهلاً المخاوف المتعلقة بالتداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية.

وقد ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في تعزيز توقعات أرباح شركات النفط، في حين دعم التفاؤل المتجدد حيال الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي معنويات المستثمرين تجاه أسهم قطاع التكنولوجيا.

ووفق بيانات جمعتها بلومبرغ إنتليجنس، تجاوزت حوالي 81% من الشركات الأميركية الكبرى توقعات أرباح السهم حتى الآن. وبرزت البنوك خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت مؤسسات مثل جي بي مورغان وبنك أوف أميركا وسيتي غروب وغولدمان ساكس إيرادات قياسية في تداول الأسهم.

آراء المحللين حول الأداء والتوقعات

أشار مايكل ويلسون، المحلل في مورغان ستانلي، في مذكرة إلى أن تعافي الأرباح ما زال مستمراً رغم المخاطر الجيوسياسية، مع تحسن الرافعة التشغيلية نتيجة زيادة المبيعات بوتيرة أسرع من التكاليف، مما يدعم نمو الأرباح. كما ذكر ويلسون تسارع نمو ربحية السهم واستقرار تعديلات الأرباح كعوامل إيجابية.

في جي بي مورغان، أكّد ميسلاف ماتيكا أن توقعات الأرباح تشهد تعديلات تصاعدية في جميع المناطق الرئيسية. وأضاف أن ارتفاع سعر خام برنت إلى مستوى 100 دولار، رغم التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، لا يزال متوافقاً مع إمكانية زيادة الأرباح. وارتفع سعر خام برنت بنسبة 31% منذ بداية الحرب الإيرانية، ووصل إلى نحو 95 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.

من جهته، أوضح فريق غولدمان ساكس بقيادة بن سنايدر أن التعديلات التصاعدية في أرباح المحللين تركزت على عدد محدود من الشركات، حيث ساهمت شركتا مايكرون تكنولوجي وإكسون موبيل بأكثر من 60% من الزيادة المتوقعة في تقديرات ربحية السهم لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 لعام 2026. وأشار الفريق إلى أن معظم الشركات في المؤشر لم تشهد تغييرات في تقديرات أرباحها خلال الأشهر الأخيرة.

على الرغم من أن تقديرات ربحية السهم لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 لعامي 2026 و2027 ارتفعت بنسبة 4% مقارنة بشهر يناير، إلا أن هذه الزيادة تتركز بشكل رئيسي في قطاعات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات.

تحديات وآفاق السوق

أنهى مؤشر الأسهم الأميركي القياسي الأسبوع الماضي عند مستوى قياسي، مسجلاً أقوى أداء أسبوعي له في عام 2026. ومع ذلك، أشار استراتيجيون في غولدمان ساكس إلى أن المكاسب والتعديلات التفاؤلية للأرباح لم تشمل غالبية الأسهم، حيث انخفض مقياس اتساع السوق إلى أدنى مستوياته في العقود الأخيرة، باستثناء فترات فقاعة الإنترنت ومنتصف عام 2023.

يتركز التحدي الحالي في تحديد ما إذا كان ذروة موسم أرباح الربع الأول ستدفع إلى مزيد من التعديلات التصاعدية وتعزز قوة السوق. ويرى المحللون أن التقدم في إعادة فتح مضيق هرمز سيكون عاملاً حاسماً بالنسبة للشركات الدورية المرتبطة بالاقتصاد.

تتوقع غولدمان ساكس نمواً في ربحية السهم لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 12% خلال عام 2026، وهو تقدير يتماشى مع آراء المحللين الاستراتيجيين، لكنه أقل من توقعات التحليل التفصيلي التي تبلغ 18%.

وخلص المحللون إلى أن المخاطر أمام السوق ذات وجهين وتميل إلى الجانب الإيجابي، حيث تشمل التهديدات ضعف الطلب الاستهلاكي وارتفاع تكاليف المدخلات المرتبطة بالحرب، فيما ترتبط الفرص بالإمكانات المتزايدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي ونمو الإنتاجية.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

نوع الحساب

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.