شهدت الأسواق العربية اليوم الأربعاء 29 يوليو تقلبات حادة بعد هجوم صاروخي إيراني استهدف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، ما أنهى فترة تهدئة استمرت أربعة أيام وأثار قلق المستثمرين. جاء ذلك في ظل ردود فعل عسكرية أمريكية وسعودية على مواقع في العراق، مما أعاد التوترات إلى الواجهة وأثر بشكل مباشر على أسعار النفط والجنيه المصري.
قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 3.4% إلى نحو 87 دولاراً للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.6% إلى حوالي 82 دولاراً، مع عودة المخاوف من تعطّل الإمدادات النفطية بسبب التوترات في مضيق هرمز. هذا الارتفاع جاء بعد سلسلة من التراجعات استمرت لثلاث جلسات، مع بقاء السوق في حالة ترقب لتطورات الأزمة.
على صعيد الأسواق المالية، تباين الأداء في البورصات الخليجية بين تأثير التصعيد العسكري وزخم موسم نتائج الربع الثاني. حيث شهدت أسواق الأسهم تقلبات مع بروز أسهم قطاع الطاقة المدعومة بارتفاع النفط، مقابل حذر في قطاعات العقار والبنوك والطيران التي تأثرت سلباً بالتصعيد الجيوسياسي.
في مصر، واصل الجنيه تعافيه أمام الدولار، مستقرًا دون حاجز 51 جنيهاً، مدعوماً بتراجع أسعار النفط واستقرار تدفقات العملة الصعبة. وتعكس الأسعار المتقاربة في البنوك حالة من التوازن في السيولة الأجنبية، مع استمرار دعم الجنيه باحتياطيات نقدية قوية وتحويلات المصريين، رغم المخاطر المحتملة من تصاعد التوترات الإقليمية.
الآفاق والتحديات المستقبلية للأسواق العربية
تتركز الأنظار على تطورات المواجهة العسكرية وتأثيرها على آلية إدارة الملاحة في مضيق هرمز، والتي قد تحدد مسار أسعار النفط والاقتصادات الإقليمية. كما يترقب المستثمرون نتائج الربع الثاني وتأثيرها على أسواق الأسهم، إلى جانب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة، الذي قد يؤثر على تكاليف الاقتراض في المنطقة المرتبطة بالدولار.
في ظل هذه المتغيرات، تبقى الأسواق العربية في حالة ترقب متوتر، مع احتمالية استمرار التقلبات بناءً على تطورات الأزمة الإقليمية ونجاح أو فشل الجهود الدبلوماسية لإعادة التهدئة.




