شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية تراجعًا في تداولات يوم الخميس، متأثرة بارتفاع حاد في عوائد السندات العالمية التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة 2008 المالية. جاء هذا التراجع وسط بيانات قوية لنشاط الأعمال الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، مما عزز توقعات المستثمرين بمزيد من تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية خلال العام الجاري.
بحلول الساعة 09:55 صباحًا، انخفض عقد داو جونز الآجل بمقدار 155 نقطة بنسبة 0.30%، وتراجعت عقود إس آند بي 500 الآجلة بمقدار 37 نقطة أو 0.50%، كما هبطت عقود ناسداك 100 الآجلة بمقدار 211 نقطة أو 0.70%. وكانت المؤشرات قد شهدت تراجعًا في الجلسة السابقة، متأثرة بموجة بيع في سوق السندات بعد صدور بيانات نشاط الأعمال القوية في سبتمبر.
تأثير القمة الأمريكية-الصينية وأسواق النفط والسندات
يأتي هذا التراجع في ظل ترقب القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، التي من المتوقع أن تركز على قضايا تجارية مهمة والذكاء الاصطناعي. وقد تم تمديد اتفاقية الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين إضافيين، مما يمنح الوقت لمفاوضات أوسع، لكن عدم وضوح إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل قبل يناير المقبل يثير حالة من الحذر في الأسواق.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط الخام مجددًا فوق مستوى 100 دولار للبرميل، متأثرة بتراجع الآمال في إحراز تقدم في محادثات السلام المتعلقة بإيران خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أثرت موجة البيع في سوق السندات، التي شهدت ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.13%، على معنويات المستثمرين، مما زاد من الضغوط على أسواق الأسهم.




