نمو الاقتصاد الأميركي 2% في الربع الأول مع توقعات بتباطؤ مستقبلي

نمو الاقتصاد الأميركي 2% في الربع الأول مع توقعات بتباطؤ مستقبلي

سجل الاقتصاد الأميركي نموًا بمعدل سنوي بلغ 2% في الربع الأول من عام 2026، مدعومًا بانتعاش الإنفاق الحكومي بعد فترة إغلاق حكومي أثرت سلبًا على النشاط الاقتصادي في الربع السابق. وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي بوزارة التجارة يوم الخميس أن هذا النمو جاء بوتيرة أقل من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 2.3%.

في الربع الرابع من 2025، كان النمو الاقتصادي قد تباطأ إلى 0.5% نتيجة تراجع الإنفاق الفيدرالي الذي خفض النمو بمقدار 1.16 نقطة مئوية، وهو أكبر انخفاض منذ بداية عام 1994. ويعزو المحللون جزءًا كبيرًا من الزيادة الأخيرة إلى تعافي الإنفاق الحكومي بعد هذا التراجع.

على صعيد الاستثمار، استمر الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات في دعم نمو استثمارات الشركات في المعدات. في المقابل، شهد إنفاق المستهلكين تباطؤًا ملحوظًا حتى قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي أدت إلى ارتفاع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، مما يضغط على ميزانيات الأسر.

وتعكس هذه التطورات استياء المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث أظهرت استطلاعات الرأي رفضًا واسعًا لإدارة الرئيس دونالد ترامب فيما يخص الأداء الاقتصادي، مما يطرح تحديات سياسية للحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.

توقعات السياسة النقدية وسوق العمل

يرى المحللون أن معدل النمو الحالي يدعم توقعات الأسواق المالية بأن يظل الاحتياطي الفيدرالي على موقفه من أسعار الفائدة دون تغيير، وربما يستمر في ذلك حتى عام 2027، ما لم تتدهور ظروف سوق العمل. وكان البنك المركزي قد أبقى سعر الفائدة القياسي بين 3.50% و3.75% في اجتماعه الأخير، معبرًا عن قلق متزايد بشأن التضخم.

وعلى صعيد سوق العمل، بلغ متوسط نمو التوظيف 68 ألف وظيفة شهريًا خلال الربع الأول، مقارنة بزيادة قدرها 20 ألف وظيفة شهريًا في الفترة نفسها من العام السابق. ورغم هذا النمو، شهد سوق العمل تباطؤًا ملحوظًا مقارنة بعامي 2023 و2024، ويعزو بعض الاقتصاديين هذا التراجع إلى سياسات ترامب في مجالات التجارة والهجرة التي أثرت على الطلب والعرض في سوق العمل.

كما ساهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى زيادة أسعار بعض السلع، رغم أن تأثيرها على معدلات التضخم الرسمية ظل محدودًا. وأشار اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدخراتهم أو خفضوا معدلات الادخار للحفاظ على مستويات الإنفاق، مع بلوغ معدل الادخار 4% في فبراير.

مخاطر مستقبلية للنمو الاقتصادي

حذر خبراء الاقتصاد من أن ارتفاع التضخم قد يقلل من أثر تخفيضات الضرائب التحفيزية، مؤكدين أن دفعة استردادات الضرائب الأكبر من المتوقع ستتراجع قريبًا، ما قد يضعف الإنفاق الاستهلاكي خلال العام الجاري. كما توقعوا أن تؤثر الحرب الدائرة في الشرق الأوسط سلبًا على النمو الاقتصادي بدءًا من الربع الثاني، مع استمرار ارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط على الأسر.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.