أعلن مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة يوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) سجل ارتفاعًا بنسبة 3.0% على أساس سنوي خلال شهر فبراير، وهو نفس المستوى المسجل في يناير. جاءت هذه النتيجة متوافقة مع توقعات الأسواق التي أشارت إلى ثبات التضخم عند 3.0%.
يُذكر أن معدل التضخم هذا لا يزال أعلى من هدف بنك إنجلترا البالغ 2.0%. وفيما يخص التضخم الأساسي، الذي يستبعد تقلبات أسعار الغذاء والطاقة، فقد ارتفع إلى 3.2% على أساس سنوي في فبراير، مقارنة بـ 3.1% في يناير، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 3.1%.
وعلى الصعيد الشهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك زيادة بنسبة 0.4% في فبراير، بعد أن كان قد انخفض بنسبة 0.5% في يناير، وهو ما تماشى مع توقعات السوق.
تأثير بيانات التضخم على الجنيه الإسترليني
بعد صدور هذه الأرقام، شهد الجنيه الإسترليني بعض عمليات الشراء، رغم تداوله منخفضًا بنسبة 0.14% مقابل الدولار الأمريكي عند 1.3390 في وقت إعداد التقرير. وتُظهر بيانات الأسبوع الحالي تغيرات متفاوتة في قيمة الجنيه مقابل العملات الرئيسية الأخرى، مع انخفاضه بنسبة 0.61% مقابل الدولار الأمريكي و0.06% أمام اليورو.
توقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا
تظل بيانات التضخم مؤشرًا رئيسيًا لبنك إنجلترا في تحديد مسار السياسة النقدية، خاصة بعد تثبيت سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماع 19 مارس. ويتوقع المستثمرون أن يقوم البنك برفع سعر الفائدة في اجتماعه المقرر يوم 30 أبريل، وسط توقعات بأن يبقى التضخم مرتفعًا خلال الربعين الثاني والثالث من العام.
أشار محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إلى ارتفاع أسعار البنزين والتكاليف المنزلية للطاقة، محذرًا من أن استمرار هذه الاتجاهات قد يستدعي تشديدًا نقديًا أكبر، رغم توقعات النمو الضعيف الذي قد يخفف من ضغوط التضخم على المدى المتوسط.
من الناحية الفنية، أشار كبير المحللين في FXStreet، بابلو بيوفانو، إلى أن زوج استرليني/دولار يواجه مقاومة قرب مستوى 1.3200، مع احتمالية هبوطه نحو 1.3010 في حال استمرار الضعف. وفي المقابل، قد يواجه الزوج مقاومة عند المتوسط المتحرك لـ 55 يومًا عند 1.3495، تليها مستويات 1.3574 و1.3868 في حال تعافى المشترون.
تُظهر مؤشرات الزخم الحالية ضعفًا، حيث انخفض مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى ما دون 47، فيما يشير مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) قرب 30 إلى وجود اتجاه قوي نسبيًا.




