تسعى مصر إلى تعزيز إنتاجها المحلي من السولار من خلال إنشاء مجمعين لتحويل المازوت إلى سولار في معملي “السويس لتصنيع البترول” و”النصر للبترول”، باستثمارات إجمالية تبلغ نحو 2.1 مليار دولار. يأتي هذا المشروع بالشراكة مع القطاع الخاص، ويهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تخطط الهيئة المصرية العامة للبترول لإنشاء مجمع للتفحيم وإنتاج السولار في كل من المعملين بطاقة تصميمية لمعالجة 1.75 مليون طن سنوياً من المازوت، حيث تبلغ تكلفة المشروع في معمل السويس نحو 1.1 مليار دولار، وفي معمل النصر مليار دولار.
تعد معامل السويس والنصر من أقدم معامل التكرير في مصر وتعتمدان على الخام المنتج محلياً وواردات من بعض الدول العربية، وتنتج هذه المعامل بشكل رئيسي المازوت إلى جانب منتجات بترولية أخرى مثل السولار والبنزين ووقود الطائرات وغاز البترول المسال.
تعتمد مصر على معامل التكرير المحلية التي تبلغ طاقتها نحو 34 مليون طن سنوياً، وتشمل 8 معامل رئيسية مثل مجمع مسطرد ومعمل ميدور في الإسكندرية، وتسعى القاهرة إلى زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية لتلبية الطلب السنوي الذي يصل إلى نحو 12 مليون طن من السولار و6.7 مليون طن من البنزين.
تخطط هيئة البترول لتنفيذ المشروعين عبر تأسيس شركة استثمارية مستقلة بالشراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص، تعتمد على المازوت المنتج من المعامل كمادة خام لإنتاج السولار والبنزين والنافتا وغيرها من المنتجات ذات القيمة الأعلى، لتلبية السوق المحلية والتصدير.
تلقت الهيئة عروضاً مبدئية من مستثمرين وشركات عربية وعالمية للمشاركة في المشروعين، إلا أن هذه العروض لم تصل بعد إلى مرحلة الجدية. ويأتي هذا ضمن خطة مصر لتطوير معامل التكرير باستثمارات تصل إلى 4.5 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027، بهدف رفع الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.




