رفعت مصر طاقة تشغيل معامل التكرير بمعدل 10% خلال شهر مارس، لتصل إلى 650 ألف برميل يومياً مقارنة مع 590 ألف برميل يومياً في فبراير، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية التي شهدت ارتفاعاً في أسعارها عالمياً بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفقاً لمسؤولين حكوميين.
تأجيل صيانة المعامل لتعزيز الإنتاج
أوضح مسؤول حكومي أن الحكومة قررت تأجيل أعمال الصيانة المخطط لها لبعض معامل التكرير خلال الفترة الحالية، وذلك لزيادة الطاقة التشغيلية إلى أقصى حد ممكن حتى تتجاوز البلاد الأزمة التي قد تستمر لأسابيع مع غياب مؤشرات على تهدئة التوترات.
تعتمد مصر بشكل رئيسي على معامل التكرير المحلية التي تبلغ طاقتها حوالي 34 مليون طن سنوياً، وتشمل 8 معامل رئيسية مثل مجمع مسطرد الذي يضم معمل “المصرية للتكرير”، بالإضافة إلى معمل “ميدور” في الإسكندرية، ومعامل أخرى في السويس والنصر والقاهرة.
خفض فاتورة الاستيراد وسط اضطرابات الأسواق
تهدف زيادة طاقة التكرير إلى تغطية الطلب المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية، خصوصاً البنزين والسولار، اللذين ارتفعت أسعارهما عالمياً نتيجة الحرب في إيران التي أدت إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل قبل أن تتراجع قليلاً.
تستهلك مصر حوالي 12 مليون طن من السولار و6.7 مليون طن من البنزين سنوياً، مما يجعل زيادة الإنتاج المحلي عاملاً مهماً في تقليل تكلفة الاستيراد.
تزامنت هذه الخطوة مع بدء تشغيل حقول نفط جديدة وتوسعات في الحقول القائمة، معظمها في خليج السويس، إلى جانب زيادة استثمارات الشركاء الأجانب في القطاع.
قال مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول المصرية السابق، إن الحكومة مضطرة لرفع معدلات التكرير لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود عالمياً.
وأشار إلى أن سعر السولار، وهو المنتج الأكثر استيراداً في مصر، ارتفع بنسبة 100% في الأسواق العالمية ليصل إلى نحو 1323 دولاراً للطن، مقارنة بنحو 685 دولاراً قبل اندلاع الحرب.
وأضاف أن الارتفاع الكبير في الأسعار يعود إلى توقف عدد من معامل التكرير في شرق آسيا والشرق الأوسط نتيجة تداعيات الحرب.



