حذر بابلو هيرنانديز دي كوس، المرشح المحتمل لرئاسة البنك المركزي الأوروبي، من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران قد يهدد جهود البنك في السيطرة على التضخم. وأكد على ضرورة أن يبقى صانعو السياسات في حالة تأهب لمراقبة أي مؤشرات على اتساع نطاق ارتفاع الأسعار.
وأشار دي كوس، المحافظ السابق للبنك المركزي الإسباني ورئيس بنك التسويات الدولية حالياً، إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة لم يترجم بعد إلى موجة واسعة من الزيادات في الأجور والأسعار الأخرى، لكنه أشار إلى أن التوقعات بانتهاء النزاع وانخفاض أسعار الطاقة لم تتحقق حتى الآن.
يأتي هذا التحذير في ظل تضخم يبلغ نحو ضعف الهدف المحدد من البنك المركزي الأوروبي عند 2%، مما يثير تساؤلات حول مدى الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة أكثر لاستعادة استقرار الأسعار.
ضرورة استناد قرارات الفائدة إلى البيانات الاقتصادية
أكد دي كوس أن أي رفع لأسعار الفائدة يجب أن يستند إلى البيانات الاقتصادية التي تكشف عن مخاطر تضخمية فعلية، وليس على افتراضات متعلقة بمسار أسعار الطاقة في الأسواق.
كما أعرب عن قلقه من استمرار تسجيل بعض الدول الأوروبية لعجز مالي كبير رغم ارتفاع مستويات الدين العام، خاصة مع ارتفاع تكاليف خدمة الدين بسبب أسعار الفائدة المرتفعة، مما يشكل تحدياً إضافياً أمام صانعي السياسات في المنطقة.
ويأتي هذا في وقت تستعد فيه منطقة اليورو لاختيار رئيس جديد للبنك المركزي الأوروبي، حيث يُعتبر دي كوس من بين المرشحين الرئيسيين، إلى جانب محافظ البنك المركزي الهولندي السابق. ومن المتوقع أن يتم تقييم المرشحين من قبل وزراء مالية منطقة اليورو خلال الأيام المقبلة، مع اتخاذ القرار النهائي من قبل القادة الأوروبيين.
وسيواجه الرئيس القادم للبنك المركزي الأوروبي تحديات كبيرة تتمثل في استمرار الضغوط التضخمية المدفوعة بأسعار الطاقة، بالإضافة إلى التحديات المالية التي تواجه الحكومات الأوروبية المثقلة بالديون، في ظل احتمال ارتفاع تكاليف التمويل.




