مخزونات وقود الطائرات في أوروبا تسجل أدنى مستوياتها مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط

مخزونات وقود الطائرات في أوروبا تسجل أدنى مستوياتها مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط

تواجه أوروبا تحديات متزايدة في تأمين إمدادات وقود الطائرات مع تسجيل مخزوناتها أدنى مستوياتها، في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي.

تعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات وقود الطائرات من الشرق الأوسط، حيث يشكل هذا المصدر نسبة كبيرة من احتياجاتها، خاصة في دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي شهدت إغلاقاً تدريجياً لمصافي التكرير خلال العقود الماضية، مما زاد من اعتمادها على الشحنات الخارجية.

رغم الجهود الأوروبية لزيادة الإنتاج المحلي واستيراد الوقود من الولايات المتحدة وآسيا، إلا أن البيانات تشير إلى توقع عجز في الإمدادات الأوروبية بنحو 600 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث، مقارنة بفائض في الولايات المتحدة ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

جهود أوروبا لمواجهة النقص وتأثير التوترات

للتعامل مع هذا النقص، لجأت أوروبا إلى زيادة إنتاج مصافيها واستخدام مخزوناتها الاستراتيجية، بالإضافة إلى تنويع مصادر الاستيراد لتشمل كندا وكوريا الجنوبية والهند، في محاولة لتجنب نفاد الإمدادات وتأمين حركة الطيران خلال موسم العطلات الصيفية.

ومع ذلك، فإن استمرار الضربات العسكرية في الشرق الأوسط وتوقف جزئي لمضيق هرمز يثير مخاوف من تفاقم الأزمة، حيث يشكل المضيق ممرًا حيويًا لنحو خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

تظهر البيانات أن مخزونات وقود الطائرات في أوروبا تكفي لتغطية الطلب لفترة تقل عن 30 يوماً، مما يجعل السوق الأوروبية الأكثر عرضة للضغط مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى.

في ظل هذه الظروف، تواصل المفوضية الأوروبية مراقبة الوضع عن كثب، مع استعداد لاتخاذ إجراءات تنسيق لسحب الوقود من الاحتياطيات الوطنية إذا استدعى الأمر، لضمان استقرار سوق وقود الطائرات وحركة النقل الجوي في القارة.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.