موقف البنك المركزي الأوروبي في ظل المخاطر الجيوسياسية
يُعد مؤتمر مراقبي البنك المركزي الأوروبي فرصة لصانعي السياسة لمناقشة التحديات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على السياسة النقدية لمنطقة اليورو. من المتوقع أن يؤكد المسؤولون أن البنك المركزي الأوروبي مستعد لاتخاذ إجراءات عند الحاجة، لكنه يرى ضرورة متابعة التطورات بشكل دقيق قبل اتخاذ قرارات نهائية. وأشار التقرير إلى أن المجلس التنفيذي يتمتع الآن بظروف أفضل مقارنة بعام 2022، مما يمنحه مزيداً من الوقت لتقييم المخاطر واتخاذ قرارات مدروسة.
تباين مؤشرات مديري المشتريات بين فرنسا وألمانيا
شهدت مؤشرات مديري المشتريات لشهر مارس انقساما بين أكبر اقتصادين في منطقة اليورو. ففي فرنسا، انكمش قطاع الخدمات بشكل أكبر من المتوقع، حيث سجل المؤشر 48.3 مقابل توقعات بواقع 49.0، متأثراً بانخفاض الطلب نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسي والحذر قبيل الانتخابات. في المقابل، أظهر قطاع التصنيع في ألمانيا نمواً قوياً، مع ارتفاع المؤشر إلى 51.7 متجاوزاً توقعات السوق التي كانت عند 49.5، مدعوماً بزيادة الطلبات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط وجهود التخزين.
واجهت كلا الدولتين ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف المدخلات، خاصة في مجالات الطاقة والمواد الخام، لكن لم تُسجل مؤشرات على تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين حتى الآن، مما يحد مؤقتاً من الضغوط على السياسة النقدية. كما شهدت سوق العمل تسريحاً أسرع للوظائف مع تعويض بطيء لها، إلى جانب تراجع معنويات الشركات نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في إيران.



