تواجه التجارة العالمية تحدياً جديداً مع تقليص قناة بنما مؤقتاً لحجوزات عبور السفن، نتيجة انخفاض منسوب المياه ومخاطر ظاهرة “إل نينيو” المناخية التي قد تؤثر على تدفقات المياه الضرورية لتشغيل القناة.
أعلنت وكالة الشحن “نورتون ليلي” أن هيئة قناة بنما ستعلق جزءاً من نظام حجز عبور السفن، ما سيؤدي إلى تقليل الطاقة اليومية من 36 إلى 34 سفينة اعتباراً من 25 يوليو وحتى إشعار آخر. ويأتي هذا القرار في ظل انخفاض منسوب المياه في بحيرة غاتون التي تزود القناة بالمياه، مع توقع استمرار التراجع خلال الأشهر المقبلة.
تزامناً مع هذه الإجراءات، تواجه سلاسل الإمداد البحري ضغوطاً إضافية بسبب اضطرابات في ممرات بحرية استراتيجية أخرى، مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب، ما يزيد من تعقيد حركة التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن.
تأثير ظاهرة "إل نينيو" على قناة بنما
ظاهرة “إل نينيو” المناخية تؤدي عادةً إلى جفاف في مناطق أميركا الوسطى، وقد سجلت بنما معدلات أمطار أقل من المتوسط خلال الأسابيع الماضية. وتشير التوقعات إلى احتمال استمرار هذا الجفاف خلال الفترة من أغسطس إلى نوفمبر، مما يزيد من مخاطر انخفاض منسوب المياه في بحيرة غاتون.
وكانت موجات “إل نينيو” السابقة قد أدت إلى فرض قيود على عدد السفن المسموح بعبورها يومياً، نتيجة لجفاف بحيرات المياه العذبة التي تغذي القناة. وتعمل هيئة قناة بنما حالياً على خطة لمواجهة الظروف المناخية القاسية وتجنب تعطيل حركة الشحن كما حدث في السابق.




